أكد وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حريص على "أن يكون المكان للمواطن"، مشيراً إلى أن الملك أمر بأن يبنى نادي الفروسية، وكان دائماً يقول "أريد الكورنيش للمواطن، ولابد أن يمول مشروع نادي الفروسية والفندق الملحق به مشروع الكورنيش".
وأضاف سموه خلال زيارته لموقع العمل في مشروع تطوير الواجهة البحرية لمدينة جدة عصر أمس أن الرسالة واضحة، وهي المواطن أولاً وثانيا وثالثا، مؤكدا أن رؤية خادم الحرمين تقتضي أن يكون المكان للمواطن وأن يستمتع هو وعائلته بمكان نظيف ومرتب لكي يستمتع بمدينته. وقال الوزير "إن جدة تستاهل أكثر من ذلك". وأكد الوزير في رده على سؤال لـ"الوطن" حول تشكيك البعض في المشاريع الحكومية، أنه على المشككين أن يأتوا ليروا حجم العمل، مضيفاً أنه من الطبيعي أن يتشاءم الإنسان وأن يحبط، ولكن الفعل هو المقنع الأكبر وليس الحديث، فهناك مجهود كبير يبذل، ويجب أن يكون هناك تكاتفا وتنسيقا بين الجهات المعنية، ونأمل أن يكون هناك عمل متقن عبر رؤية حديثة، عن طريق قائد واحد آماله وتطلعاته تدعو الجميع للعمل، ودائماً ما يحث خادم الحرمين الوزراء على العمل والتنسيق فيما بينهم.
وكان الأمير فيصل بن عبدالله قام بجولة ميدانية برفقة أمين جدة المهندس هاني أبو رأس وعدد من مهندسي مشروع تطوير الواجهة البحرية، اطلع خلالها على سير العمل في عدد من أجزاء المشروع.
وتمثل الواجهة البحرية إحدى المعالم الحضرية والسياحية الهامة في مدينة جدة، وتشكل مرفقا ترفيهيا هاما للمقيمين والزوار. ويهدف المشروع إلى ربط الواجهة البحرية ككتلة تصميمية واحدة ذات استخدامات متعددة تتخللها الخدمات العامة والخدمات الترفيهية والاجتماعية، وتوظيف الثروة الجمالية من الأعمال الفنية والمجسمات الحالية في التصورات المستقبلية، والعمل على إعادة تطويرها وتأهيلها، وتوفير مناطق ترفيهية واجتماعية لكافة أفراد الأسرة وفئات المجتمع مع الاهتمام برقي المنطقة لتواكب المنطقة كوجهة سياحية. ويركز مشروع الكورنيش الجديد على توطين مبدأ السلامة والمتعة لمرتادي المنطقة وإيجاد المواقع الآمنة لممارسة الهوايات المختلفة، وتطبيق الدراسات المعتمدة الخاصة بالنقل والمرور لتسهيل الحركة المرورية وتوفير النقاط اللازمة لحركة المشاة والعدد الكافي لمواقف السيارات، وتأكيد الخطوط الفرعية المساعدة لمنطقة الكورنيش، وتوفير البنية التحتية للمنطقة من الخدمات الأساسية للكهرباء والماء والصرف الصحي وتصريف الأمطار والسيول. ويهدف المشروع إلى إعادة صياغة المواقع الاستثمارية من أكشاك للبيع ومحلات تجارية ومطاعم ومواقع ترفيهية ومناطق لممارسة النشاطات البحرية لتواكب الحياة العصرية.