بدأ الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في فحص ملفات جهاز الأمن الوطني، الذي حل محل جهاز أمن الدولة، لاستعراض التغييرات التي طرأت عليه ومدى فاعليته في توفير المعلومات في القضايا المتعلقة بالأمن، وذلك بهدف تطهير الجهاز من القيادات السابقة المتورطة في عمليات عنف وتعذيب لمعارضي النظام السابق، خاصة المنتمين للتيار الإسلامي، وكذلك استبعاد الضباط والقيادات الذين كانت لهم علاقات بأمانة السياسات التابعة للحزب الوطني المنحل.
وكشفت نتائج أول استطلاع للرأي أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، أن "27% من المواطنين يتوقعون أن يحل مرسي أزمة الأمن في أول 100 يوم من توليه رئاسة الجمهورية، تلته أزمة النظافة والوقود بنسبة واحدة تصل إلى 24%، ثم المرور بنسبة 18%، في حين توقع ما يقرب من 6% فقط من إجمالي المشاركين قدرته على حل أزمة الخبز".
إلى ذلك اتهم القيادي بحزب الحرية والعدالة بمصر حسن البرنس، جهاز أمن الدولة المنحل بالوقوف وراء الاحتجاجات الفئوية المتكررة أمام قصر الرئاسة، معتبراً أنها ليست سوى مؤامرة مدبرة "لإسقاط الرئيس مرسي وإظهاره بمظهر العاجز عن تحقيق المطالب". وقال البرنس إن "مدبر تلك المؤامرات هم رجال مباحث أمن الدولة وأن عددا من المحتجين يتلقون أموالاً لإثارة البلبلة أمام القصر الرئاسي". وتساءل "كيف يطالب أفراد الشعب الرئيس مرسي بحل مشكلاتهم الشخصية بصورة منفردة وبنفسه، خاصة أن الرئيس لا يملك أدوات تساعده في ذلك؛ بعد أن حرمت عليه الأحزاب والقوى السياسية بأن يستعين بأشخاص من حزبه الذي دعمه، وفي غضون ذلك نفت قيادات داخل حزب الحرية والعدالة تدخل الحزب أو الجماعة في اختيار أي من الضباط أو القيادات في وزارة الداخلية عامة وجهاز الأمن الوطني خاصة، مؤكدين أن "هذا الأمر يرجع لرئيس الجمهورية وأن الفترة القادمة تحتاج إلى العمل من أجل البناء لا الانتقام".
على صعيد آخر، أكد السفير مروان زكي، الذي كان يعمل مشرفاً على مكتب وزيرة التعاون الدولي منذ 10 سنوات في شهادته أمام محكمة جنايات القاهرة أمس أثناء نظر قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لخمس منظمات أجنبية، والتي تضم 43 متهماً من الجنسيات الأميركية والألمانية والصربية والنرويجية والفلسطينية والأردنية بالإضافة إلى متهمين مصريين، إن "الكونجرس الأميركي خصص 25 مليون دولار للتمويل المباشر لمنظمات المجتمع المدني بمصر، وتم رفع المبلغ إلى 150 مليون دولار خلال ثورة يناير. وقال إنه تم تمويل كيانات مصرية مخالفة وذلك بالمخالفة للاتفاقات التي تحكم هذا الجانب.