استفزت التغطيات الإعلامية الخاصة باجتماع جنيف حول سورية، السفارة الأميركية بالرياض، والتي خرجت ببيان أمس على لسان المتحدث الرسمي باسمها مفيد الديك، ينتقد إغفال الإعلام لبعض جوانب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، واصفا تعاطي الإعلام لها بأنه يفتقر إلى الدقة. وقالت السفارة الأميركية إن بعض التقارير التي وردت بشأن اجتماع مجموعة العمل حول سورية الذي عقد في جنيف في 30 يونيو لم تكن دقيقة للأسف، إذ ركزت على جوانب معينة من الاتفاق المعلن وأغفلت سواها. ووجدت السفارة نفسها مضطرة لتوضيح 5 أسباب تشي في مجموعها أن اجتماع جنيف كان خطوة دبلوماسية أساسية ومتقدمة. وقال الديك "لقد اتفقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى أعضاء آخرين في المجتمع الدولي على دعم مبادئ وتوجيهات خطة المبعوث المشترك كوفي عنان لمرحلة انتقالية تشمل تحقيق هدف سورية ديموقراطية تحترم سيادة القانون والحقوق الإنسانية الأساسية لجميع سكانها دون اعتبار للعرق أو الطائفة أو الجنس، والمحافظة على سلامة الدولة ومؤسساتها، وتشكيل هيئة حكومية انتقالية تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة وشاملة وواسعة يتم تشكيلها على أساس التوافق، والبدء في عملية شفافة وشاملة لمراجعة الدستور والتحضير لانتخابات حرة". وأشار الديك إلى أن الولايات المتحدة ودولا أخرى ستقوم بنقل هذه الخطة إلى مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في باريس يوم 6 الجاري والسعي لبناء إجماع وزخم دولي أوسع وأكبر، فيما لم يغفل أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون كانت قد دعت جميع الدول إلى استخدام نفوذها للضغط على النظام والمعارضة على حد سواء لقبول ودعم خطة عنان. وفي إشارة لتنحي الأسد، قال الديك إنه كان هناك اتفاق واضح من جميع الحاضرين في اجتماع جنيف أن على الأسد أن يفسح المجال أمام هيئة انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية يتم اختيار أعضائها من قبل مفاوضي المعارضة والحكومة، وإذا ما سمحت الأوضاع على الأرض في نهاية المطاف "بتنفيذ العملية السياسية الانتقالية" في سورية، فستتمتع المعارضة بحق رفض أو قبول الهيئة التي تتمتع بكامل السلطات التنفيذية. وأضاف "على الرغم من وجود بعض التعديلات الطفيفة في النص الأصلي للمبعوث الخاص إلا أن القضية الأساسية هي أنه من غير المعقول أن تقبل المعارضة بمشاركة أي من أعضاء النظام السوري الذين تلطخت أياديهم بالدماء".