لم يشفع الرقم القياسي الذي سجلته 23 مليون نخلة في المدينة المنورة، يقدر إنتاجها السنوي بنحو مليون طن، في إنشاء مصنع للتمور داخل حدودها الإدارية، بعد أن أعلن رئيس اللجنة الوطنية الزراعية عيد المبارك عزم لجنته الرفع للجهات المختصة بإنشاء 4 مصانع تمور في حائل والخرج وبيشة والقصيم. وأبدى رئيس لجنة المزارعين في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة حامد الفريدي، أسفه لاستثناء "طيبة" من مشروعات المصانع، معتبرا في تصريح إلى "الوطن"، قرار اللجنة إهمالاً في حقها.

وأضاف: "نحن سعداء بإنشاء مصانع في مدن المملكة، لكننا نريد للمدينة التي تتميز تاريخيا في تجارة التمور ونوعيتها، نصيباً مثل بقية المدن". وانتقد مدير الجمعية التعاونية الزراعية في المنطقة المهندس حمود عليثة الحربي غياب ممثلي المدينة عن الاجتماع، مما تسبب في فقدان المنطقة مثل هذه المبادرات التي تساهم في تنميتها، وتوفر فرص عمل لأبنائها.




أزعج مزارعي المدينة المنورة الإعلان الأخير لرئيس اللجنة الوطنية الزراعية عيد المعارك عن إنشاء أربعة مصانع حكومية في أربع مدن بالمملكة وسقوط اسم المدينة المنورة. وبين المزارعون أن إهمال اللجنة يفقد المدينة المنورة تاريخها حيث تتميز على مستوى العالم بأفضل أنواع التمور.

ونقل رئيس لجنة المزارعين بغرفة المدينة المنورة الدكتور حامد الفريدي عبر "الوطن" تضجر المزارعين عقب إعلان اللجنة الوطنية عن طرح فكرة إنشاء المصانع الأربعة في كل من "حائل، الخرج، بيشة، القصيم" ، وخلو المدينة المنورة منها رغم أنها مصدر عالمي للتمور من خلال زوارها والحجاج والمعتمرين. وقال الفريدي "اللجنة أبلغتني قبل الاجتماع الأخير بيوم واحد مبررة تأخر إعلام لجنة الزراعة في المدينة المنورة بعدم علمها بتشكيل لجنة زراعية في الغرفة الصناعية بالمدينة المنورة". وأضاف أن لجنته التي يرأسها سبق أن حضرت في اجتماع في حائل ومثلت المدينة المنورة. وأوضح أن سقوط اسم المدينة المنورة من قرار اللجنة إهمال في حق المدينة المنورة من قبل اللجنة، مشيرا إلى سعادة اللجنة باتخاذ مثل هذه القرارات في مدن المملكة، " لكن نريد للمدينة المنورة نصيبا مثل باقي المدن وهي التي تتميز تاريخيا في تجارة التمور ونوعيتها"وتوفر فرص عمل لأبناء المدينة.

من جهته انتقد مدير الجمعية التعاونية الزراعية في المدينة المنورة المهندس حمود عليثة الحربي غياب ممثلي المدينة المنورة عن مثل هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن الغياب عن مثل هذه الاجتماعات يفقد المنطقة مثل هذه المبادرات التي تساهم في تنميتها. وتساءل المهندس حمود: لماذا لا تكون الجمعية التعاونية هي الممثل للمنطقة حيث إن النظام يسمح لها بذلك؟

وكان رئيس اللجنة الوطنية الزراعية المهندس عيد المعارك أوضح في حديثه لوسائل إعلام عن اعتزام اللجنة رفع مذكرة للجهات المختصة خلال الفترة المقبلة، بشأن إنشاء أربعة مصانع تمور تابعة للدولة في المناطق التي لديها غزارة في إنتاج التمور، مشيرا إلى أن المناطق المستهدفة هي حائل والخرج وبيشة والقصيم. وأضاف المعارك أنه يوجد مصنع واحد للتمور تابع للدولة في محافظة الأحساء، فيما هناك عدد من المصانع تتبع القطاع الخاص، مبينا أن مصنع الأحساء يواجه ضغطا كبيرا في استقبال التمور من مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يستدعي إنشاء مصانع في تلك المناطق، موضحاً أن الهدف من إقامة هذه المصانع هو استقبال ما تنتجه مزارع النخيل كافة من مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إيجاد آلاف الوظائف للشباب والشابات من أبناء الوطن. وبين المعارك أن من فوائد هذه المصانع الاستفادة من فائض الإنتاج، بتصديره للخارج، الأمر الذي يعود بالإيجاب على الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن المصانع ستكون إستراتيجية، وستدعم المزارعين عموما، وخاصة المزارعين الذين لا يستطيعون تسويق منتجاتهم بأنفسهم. وأشار إلى أن زراعة النخيل في المملكة متقدمة ومتطورة، وتعتبر الأولى من هذه الناحية على المستوى العالمي، خاصة ما يتعلق بنوعية الإنتاج، موضحا أن هناك 25 مليون نخلة محسنة في المملكة تنتج تمورا ذات نوعية ممتازة، وهذا يرجع إلى الغاية المنشودة بالاستفادة من كل لتر وجالون ماء يصرف على هذه المشاريع الزراعية المتميزة. وأكد أن اللجنة الوطنية تقوم بمناقشة الأمور والقضايا التي تهتم بالشأن الزراعي على مستوى المملكة بحكم اختصاصها بما يرجع بالفائدة على القطاع الزراعي في المملكة، لافتا إلى أن هناك عددا من القضايا التي أسهمت اللجنة في حلها من خلال رفعها للجهات المختصة ومتابعتها لحين انتهائها، بالإضافة إلى دورها في اقتراح المشاريع الاستثمارية الزراعية، سواء في الداخل أو في الخارج ومتابعتها. يذكر أن المدينة المنورة سجلت أعلى رقم قياسي تحققه مدينة في العالم في عدد أشجار النخيل، بواقع 23 مليون نخلة، تقدر إنتاجيتها بنحو مليون طن سنويا، ويقدر حجم الاستثمارات فيها بنحو مليار ريال، وهي بذلك تعد أيضا المدينة الأولى عالميا في إنتاج التمور بأجود أنواعها.