لا شك أن تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وليا للعهد كان اختيارا صائبا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، نظرا لما يتمتع به الأمير سلمان من خبرات تراكمت على مدى السنين الماضية، الأمر الذي يجعله الرجل القادر على إدارة المهام الجسيمة الموكلة له في مثل هذه الأوقات.
ولعل اختياره لهذا المنصب جاء موافقا لتطلعات الشعب السعودي بأن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب لملء الفراغ الذي تركه رحيل الأمير نايف، رحمه الله تعالى. وما يمكن استخلاصه من ذلك هو السلاسة التي تم بها الاختيار في وقت كان حديث العالم أجمع من سيكون خلف الراحل في منصبه ليأتي ذلك مؤكدا للجميع أن أفراد الشعب السعودي يتمتعون بترابط وتلاحم مع القيادة الحكيمة ويقفون خلف قيادتهم في جميع الأوقات.
والأمير سلمان قد أدار عددا من الملفات المهمة الخاصة بشؤون الدولة والشعب، لذا يعلم الجميع أنه سيكون خير خلف لخير سلف، حيث يتمتع بنظرة ثاقبة ورحابة صدر، حتى أضحى قريبا من هموم شعبه ومتلمسا لحاجات الصغير قبل الكبير عبر سنوات من خدمة الوطن في مجالات مختلفة.. هذا وأتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "أيده الله" على اختياره للأمير سلمان وليا للعهد، ونجدد البيعة والولاء بالسمع والطاعة. كما أتشرف برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز بمناسبة صدور الثقة الملكية الغالية بتعيينه وزيرا للداخلية.. تلك الثقة التي أثلجت صدورنا جميعا، لما يمتلكه سموه من خبرة واسعة في هذا المجال، ولما يتمتع به من صفات إدارية ودماثة خلق ونظرة ثاقبة.