أكدت رئيسة قسم التغذية في أحد مستشفيات المنطقة الشرقية حامدة الزهير في تصريح إلى "الوطن" أن نساء الشرقية هن أكثر نساء المملكة استهلاكا للأغـذية المنخـفضة في السـعرات الحرارية، وذلك بناء على نتائج دراسات أجراها قسم العلوم والأغذية بجامعة الملك فيصل على عينة من طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل والمستهلكين العاديين والمرضى والمراجعين للمستشفيات بالمنطقة الشرقية.

وأوضـحت رئيسة قسم التغذية في مستشفى سعد التخصصي بالخبر أنه عندما يعلم المستهلك أن تلك المنتجات منخفضة السـعرات الحرارية، فإن ذلك يدفـعه إلى تنـاول المـزيد منـها اعتـقادا منه بأنها صـحية ولن تـؤثر على الـوزن، وبعد فترة سيجد أن وزنه لن يقل، بل سيزيد وهذه نتيجة طبيعية، لأنه على الرغم من أن تلك المنتجات بها سعرات أقل إلا أن تـناول كمـيات أكبر من المعتاد يعني الحصول على سعرات أكبر.

وأضافت الزهير، سبب ذلك أن الله قد خلق في أجسادنا طبيعة تمكن الجسم من تقدير احتياجاته من السعرات الحرارية تختلف حسب عمره وجنسه ومجهوده اليومي.

ومثل هذه المنتجات المحتوية على المواد الكيميائية مثل الاسبارتام والسكروز أو الزيوت المهدرجة أو غيرها من المواد تحدث خللاً في هذه العملية الطبيعية التي فطرت أجسادنا عليها، فيـحدث أن يشـعر الإنسان بالجوع الشديد كلما تناول مادة غذائية أو مشروباً يحـتوي على هذه المواد، مما يؤدي إلى الاستـهلاك الزائد لهذه المواد الغذائية أو غيرها من الأطـعمة العادية، مما يسبب زيادة الـوزن، إضـافة إلى دورهـا في تسـوس الأسـنان وتكـون السـموم في جسم الإنسان والشعور بالإعياء والصداع النصفي وغيرها.

وأشـارت إلى أن بعض هذه المنتجات تكتب عليها عبارات تستـغل العوامل النفسية للزبائن، مثل مكسرات لايت، زيت لايـت أو العـصير الخـالي من السـكر، ولكن بعض المنتجات تكون فعلا خالية من الدهون ويكون لها أثر فعـال في إنقاص الوزن، وخاصة الحمـيات الغذائية الخاضعة لإشراف من أخصائي التغذية، ولكن الملاحظ غلاء سعر هذه المنتجات مقارنة بمثيلاتها العادية، وفي أغلب الأحيان يكون الهدف منها ماديا بالدرجة الأولى.

ودعـت الزهير المستهلك لهذه المنتجات أن يقرأ البـطاقة الغـذائية الموجودة على المـنتج قبل شرائه وألا تغـريه الملصـقات الملونة والعبـارات الجـذابة التي قد تكون خادعة، مضيفة أن للتثـقيف الصحـي والغذائي أثرا كـبيرا في اختـيارنا للمنـتجات الصحية والسـليمة وأن اتباع نظـام غـذائي سـليم وممـارسة الريـاضة وشـرب المـاء بكمـيات منـاسبة هـي طريقـنا الأمـثل لحـياة صحـية سليمة.