كشف نائب رئيس نادي الاتفاق، خليل الزياني، عن أنهم سيبكرون في ترتيب أوراقهم للموسم المقبل بتجهيز الفريق من خلال معسكر تدريبي في ألمانيا ، مشيراً إلى أن التأهل إلى ربع نهائي كاس الاتحاد الآسيوي أنقذ موسم الفريق الحالي، وأوضح في حواره مع "الوطن" أن تقديرهم للمشوار الطويل الذي خاضه قائد فريقهم سياف البيشي مع ناديه دفعهم للتجاوب مع رغبته في الانتقال للشباب بحثاً عن مصلحته، واستبعد الخبير الرياضي فكرة وجوده في الاتحاد السعودي الجديد، معتبراً أن السنوات السابقة التي قضاها معه تكفي.

لنبدأ بمواجهة السويق العماني أخيراً، هل شعرتم بأن الفريق سيتعثر ويضيع كل شيء؟

بصراحة تابعنا المباراة بأعصاب مشدودة كونها كانت الأمل الوحيد الذي سيعوض ولو نسبياً جهد موسم كامل، ولهذا توجهت بين شوطي اللقاء وبرفقة رئيس النادي عبدالعزيز الدوسري إلى غرفة اللاعبين وطلبنا من المدرب عمار السويح تذكير اللاعبين بأن هذه هي فرصتهم الأخيرة هذا الموسم ولا بد من تضافر الجهود ومضاعفتها فإذا لم نحقق الفوز اليوم فكأننا لم نفعل شيئاً، ليس فقط في المشوار الآسيوي بل في هذا الموسم بأكمله، وأنهم كلاعبين برغم تقديمهم مستويات رائعة ولكنها ستنتهي إذا لم نفز اليوم والحمد لله جاء الهدف وتحقق لنا ما أردنا.

ما هي خططكم بعد انقضاء الموسم؟

أمامنا عمل كبير في هذا الشهر بالتحديد، وسيكون من أولوياتنا ترتيب أوراق الفريق للموسم المقبل ببداية قوية وصحيحة بإقامة معسكر في ألمانيا والتي كانت لنا معها تجارب مثمرة عندما كنت مدرباً للفريق وحققنا بعدها بطولات.. ما يقال عن أن المعسكرات مضيعة للأموال غير صحيح، كما أن الأمور الآن توسعت فلدينا لاعبون محترفون محليون وأجانب وأمامنا تجديد عقود واختيار عناصر أجنبية وكذلك محلية، وكل هذا يحتاج للعمل مباشرة والتحرك بأقصى سرعة دون أن ننسى موضوع الجهاز الفني.

حدثنا عن حيثيات انتقال مدافعكم سياف البيشي للشباب؟

اللاعب رحل ولا بد من إيجاد مدافع بديل.. سياف أعطى النادي الكثير منذ أن كان ناشئاً حتى وصل للفريق الأول، وخدمته مثمنة وعلى هذا الأساس رأى رئيس النادي التعاون معه في تأمين ما بقي من مستقبله، وهي صفقة لمصلحته وتقديراً لخدماته ومشواره الطويل؛ خاصة وهو يشعر بأنه لن يعمر طويلاً في الملاعب ولهذا قدرنا هذا التوجه بعد أن انتهى عقده ولم يتم التجديد معه، عموماً كل تفاصيل هذه الصفقة تمت تحت إشراف رئيس النادي.

عطفاً على ما قدم من جهود كبيرة وأموال في هذا الموسم، هل أصابكم الإحباط بعدم تحقيق أي بطولة بعيداً عن التأهل إلى ربع النهائي الآسيوي؟

كل المنافسات التي خاضها الفريق كانت لها ظروف خاصة، ولو بدأنا بنهائي كأس ولي العهد أمام الهلال فالنتيجة لم تعكس المستوى الذي كان عليه الفريق فقط مجرد أخطاء اقترفها اللاعبون وذهبت النتيجة للهلال، ولو نظرنا للدور الثاني في دوري زين، وخاصة الفترة الثانية منه، نجد أنها كانت مخيبة للآمال، فرطنا بتعادلات على ملعبنا أضرت بترتيب الفريق الذي كان ينافس على المقدمة، إضافة إلى الفترة التي كثرت فيها اختيارات اللاعبين للمنتخبات، وكذلك مباراة الفتح التي لم تؤجل رغم اختيار أربعة لاعبين من فريقنا للمنتخب بجانب لاعبين مصابين مما أجبرنا على خوض اللقاء بفريق جديد عناصرياً، بعدها كثرت الإصابات ومنها البرازيلي لازاروني الذي خسرناه حتى نهاية الموسم والعماني حسن مظفر الذي أثر علينا، وهناك أيضاً أحياناً سلطان البرقان وفايز السبيعي.. كل هذا أثر على فريقنا بشكل مباشر، أيضاً مباراتنا في الملحق الآسيوي مع الاستقلال الإيراني لم ننصف فيها بأن نلعب على أرضنا والفريق ذهب لإيران بدون مدرب لمشاكله مع الاتحاد الإيراني.. كل هذا حدث في شهر ونصف فقط وأثر على منهجية الاتفاق ونتائجه، فالفارق كبير عن الدور الأول والذي لعبنا خلاله سبع مباريات لم يسجل في مرمانا سوى هدف واحد، بينما خلال أربع مباريات تقريباً في الدور الثاني تلقينا أهدافاً بالجملة، كما أن كثرة المشاركات أرهقت اللاعبين، مثل يحيى الشهري الذي لم يتوقف على الإطلاق منذ موسمين وربما ثلاثة بين المنتخبين الأولمبي والأول والفريق.

لاحظنا ابتعاد عضو مجلس الإدارة عدنان المعيبد والذي كان قريباً من الفريق، هل هذا ينبئ عن وجود خلافات؟

لدينا اختصاصات في مجلس الإدارة موزعة بين الأعضاء بشكل منظم.. لا أرى أي خلافات في المجلس وربما تكون هناك اختلافات في وجهات النظر وهذا طبيعي، وإن وجدت خلافات حسبما أشرت فإنها لا بد أن تجد طريقها للحل.

كيف تعلق على صفقتي احتراف لاعبيكم الإبراهيم والحافظ خارجياً؟

سلاح ذو حدين فأنا مع اللاعب إذا كان لديه توجه وطموح وحصل على الفرصة للاحتراف الخارجي ولكن يفترض عودته لناديه الذي تعب وصرف عليه حتى وصل لهذا المستوى ووصل للمنتخب الأولمبي أو الشباب ، فالنادي هو الذي قام بتوفير كل شيء لأجله، ولكن أن يذهب للخارج ويمضي سنتين ولا يحصل ناديه إلا على بدل تدريب فهذا لا نحبذه حتى وإن كان في عُرف الاتحاد الدولي، لأنه سيكون سهلاً على السماسرة وغيرهم خطف المواهب وسيرتعون في الأندية السعودية وسيسرقون مواهبها متذرعين بنظام "الفيفا".. لو كانت التجربة من أجل تطوير اللاعب واستفادة المنتخبات فلا مانع لدينا بل وندعم هذا التوجه، ولكن بهذه الصورة ودون أن يحصل النادي الأصلي على حقوقه بالتأكيد لا.. يجب أن يكون هناك تعديل للقوانين وإلا سيكون هناك تسرب وضياع لحقوق الأندية وبالذات الأندية التي لا تملك رعاة والاتفاق من بينها، فلاعبيهم يسرقون منهم ويسفرون للخارج وتضيع حقوقهم واللاعب يعتبر ثروة للنادي، أضف لذلك أن الإبراهيم يصرف له راتب من النادي وله مسيرات يوقع عليها ورفعنا هذا الأمر للاتحاد ولم يبت فيه حتى الآن و"الفيفا" بنظامه يشير إلى أنه طالما يصرف راتب للاعب فإنه يعتبر محترفاً حتى وإن لم يوقع عقد احتراف.

أخيراً إذا وجدت فرصة الترشح للاتحاد السعودي لكرة القدم ، فهل سترشح نفسك؟

لن أتأخر في تقديم الرأي الفني لما يخدم مصلحة الكرة السعودية ولكن الالتحاق بالاتحادات ليس وارد.. أعتقد أن ست سنوات في الاتحاد السعودي كانت كافية والسن الآن لا يسمح والبركة فيمن سيوجد في الاتحاد الجديد، ونتمنى لهم التوفيق.