تصاعدت حدة البلاغات ضد الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في أعقاب الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة أمس. حيث حرَّكت اللجنة القضائية لاسترداد الأموال من الخارج دعوى قضائية جديدة ضد نجلي مبارك بنيابة أمن الدولة العليا تتهمهما فيها بغسيل الأموال في مصر وسويسرا والحصول على ملايين الجنيهات. وتم قيد القضية تحت رقم 62 لسنة 2012 (غسيل أموال - أمن الدولة)، ومن المقرر استدعاؤهما من السجن لمواجهتهما بالتحريات وتقرير وحدة مكافحة غسيل الأموال بوزارة الداخلية التي ثبت منها قيامهما بتهريب الأموال إلى سويسرا ومنها إلى دول أخرى، وذلك لإنشاء شركات "أوفشور"، وأن مسؤولين بلجنة استرداد الأموال اكتشفوا هذه الجريمة وعلى الفور تم تحريك الدعوى.

من جهته نفى مساعد وزير العدل بجهاز الكسب غير المشروع المستشار عاصم الجوهري ما تردد حول إحالة المتهمين للجنايات، مضيفاً "لا زلنا في انتظار تقرير الخبراء. والجهاز أنهى تحقيقاته مع الرئيس السابق، وابنيه ووالدتهما وزوجتيهما، وتم إرسال ملف القضية إلى خبراء الكسب لوضع تقريرهم حول الثروة التي يمتلكونها". مشيراً إلى أنه ستتم إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات الأسبوع المقبل بعد وصول التقرير، وتابع "سبق أن تم توجيه اتهامات للرئيس السابق بالحصول على كسب غير مشروع واستغلال النفوذ واستعمال السلطة، كما تم توجيه تهمة مماثلة لابنيه، مما أدى إلى تضخُّم ثرواتهم المنقولة والثابتة".

إلى ذلك ينتظر أن يدلي مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية عبد الخالق فاروق بأقواله وشهادته أمام نيابة شرق القاهرة في البلاغ المقدم منه و 4 آخرين ضد مبارك ومجموعة من مسؤوليه بتهمة ارتكاب جريمة الخيانة العظمى. وكان فاروق ومن معه قد اتهموا مبارك وعدداً من المسؤولين السابقين بمحاولة تغيير النظام الجمهوري إلى ملكي عبر توريث الحكم لابنه جمال، وثانيهما تعطيل أحكام الدستور عن طريق التحايل على إرادة الأمة ومنها التعديل الدستوري وإهدار الحريات وحقوق الأمة ومخالفة أحكام الدستور.