كشف مستشار المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال بغرفة مكة المكرمة المستشار نبيل بدوي محمد حسنين لـ"الوطن" وجود دراسة أولية جاهزة لمشروع سلاسل التنمية الصناعية الإسلامية بإقامة مجمعات صناعية إسلامية بالشراكة مع بعض الدول كماليزيا وتركيا وإندونيسيا ومصر تهدف إلى تنمية القدرة الذاتية للمؤسسات الهندسية والتصنيعية بالمملكة في مجالات تصميم وتصنيع المنتجات الصناعية ومعدات وخطوط الإنتاج.
وأوضح بدوي أن الدراسة أعدت بالتنسيق مع مكتب ترويج الاستثمار ونقل التكنولوجيا التابع لهيئة "اليونيدو"، مما يعمل على تحقيق التكامل بين مؤسسات الصناعة الوطنية ترشيدا للاستثمارات، ورفعا لنسب التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال تعميق التصنيع المحلي والاستفادة من النمو المطرد للصناعة الإسلامية لزيادة تعميق التصنيع الإسلامي على مراحل متدرجة.
ويبدأ المشروع بالصناعات الهندسية والإلكترونية كمرحلة أولى، لتعمم لاحقا على قطاعات الصناعة الأخرى في المراحل التالية لإحداث طفرة ملحوظة كما ونوعا يمثل فيها التصنيع المحلي نسبة من 50% إلى 75%، وصولا لأعلى نسبة اقتصادية ممكنة خلال 3- 5 سنوات، وذلك بهدف الوصول إلى منتج صناعي إسلامي ذو قدرة تنافسية محليا وعالميا، وتحقيق المزيد من الترابط والتكامل بين المؤسسات الصناعية طبقا لما تسمح به قدراتها الصناعية والتكنولوجية.
وأشار بدوي إلى أن الدراسة تعكف غرفة مكة المكرمة على تطبيقها من خلال إنشاء أربع مناطق صناعية بالتنسيق مع هيئة المدن الصناعية، مشيرا إلى أن تكلفة المدينة الصناعية الواحدة 800 مليون ريال، وستوفر حوالى 30 ألف فرصة وظيفية للشباب السعودي مع البدء في إعداد قواعد البيانات اللازمة، ووضع آلية لمتابعة وتقييم جهود تعميق التصنيع الإسلامي.
وتبين الدراسة الأولية آفاق التعاون مع عدد من الشركات الآسيوية لإقامة هذه المجمعات الصناعية وتجهيزها بخطوط الإنتاج والمعدات ونقل التكنولوجيا بالشراكة مع هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، التي توفر الأرض والبنى التحتية للمشروع داخل إحدى مدنها الصناعية، فيما تتطرق الدراسة إلي ضرورة إنشاء مركز تحديث الصناعة وتكليف مكتب استشاري لإعداد دراسة عن تجارب عدة دول لتعميق التصنيع المحلي مثل بولندا وتركيا والمكسيك والأرجنتين وتايلاند وماليزيا وسنغافورة.
وأشار بدوي إلى أن الصناعة السعودية بشكل عام، والصناعات الهندسية والإلكترونية بشكل خاص، تعاني من تدني متوسط القيمة المضافة للإنتاج الصناعي السعودي، وبطء معدل نموه السنوي وانخفاض الإنتاجية وضعف تحميل خطوط الإنتاج، مما يؤثر سلبا على سعر وجودة المنتج وتواضع المستوى التقني والمهاري لمعظم العاملين في هذا القطاع وندرة مراكز التدريب المتقدم التخصصية، التي لا يمكن للمتوافر منها القيام بالتدريب التطبيقي في المجالات المتنوعة المطلوبة، وكذلك عدم وجود تكامل بين المؤسسات الصناعية لعدم وجود روابط فعالة بين المصنعين والافتقار إلى قواعد بيانات محدثة يمكن التعامل معها بسهولة.
كما أن بعض المنشآت الصناعية الكبرى لم تبادر بطرح حاجاتها من قطع الغيار التي يمكن تصنيعها الأمر الذي أدى لحدوث فجوة فى المنظومة الصناعية مما دفع جهات الاحتياج إلى اللجوء للاستيراد من الخارج.