صادق العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أمس على التعديلات الدستورية بعد إقرارها من مجلسي الشورى والنواب. وقال في كلمة له خلال مراسم الاحتفال الذي أقيم بقصر الصخير "تلتقي اليوم إرادتنا الموحدة في مفصل تاريخي هام من حياة بلدنا...ألا وهو إجراء تعديلات أساسية على دستور مملكة البحرين تفعيلاً للمرئيات التي تم التوافق عليها في الحوار الوطني، وذلك بعد أن قامت السلطـة التشريعية بجناحيها الشورى والنواب بتحمل عبء المرحلة، فقامت بدراستها ووضعها بصيغتها النهائية وإقرارها ليتم رفعها إلينا للتصديق عليها بما وفقنا الله للقيام به كنقلة نوعية حضارية نفخر ونعتز بها تعكس ممارسة أبناء شعبنا لأروع صور الحـوار وتبـادل الرأي بنوايا وطنية مخلصة, ومـن خلال المؤسسات الدستورية".

وأضاف الملك حمد "اعتبرنا التوافق هو طريق الإصلاح، وعليه عشنـا عقداً زاخـراً بالإصلاح في مملكتنـا ووضعنا جميعاً وبالتوافق معكم قواعد وأسس تحولنا الديموقراطي في ميثاق عملنا الوطنـي الذي حظي بموافقة شعبية واسعة قاربت الإجماع، وحافظنا طوال تلك الفترة على نهج التعددية والعيش المشترك بالتوجه نحو المصالح الوطنية الجامعة بما يضمن تطور بلدنا ويحفظ استقلاله وأمنه واستقراره، ففي مملكتنـا ينتخـب الشعب ممثليه في المجـالس البلدية ونوابه في المجلس التشريعي ويحتكم إلى قضاء مستقل ومحكمة دستورية ويحمي الدستور حريته في التعبير والتجمع وإبداء الرأي والمشاركة في الشأن الوطني حسب القانون". وأكد أن "أبواب الحوار مفتوحة والتوافق الوطني هو غاية كل حوار".