ألزمت وزارة التجارة والصناعة مديري الإدارات التابعة لها بعدم تمديد العقود لمدة إضافية دونما طرحها في منافسة، وأشارت الوزارة في تعميم (حصلت عليه الوطن) إلى أنه مع انتهاء العقود المبرمة، فإنه لا يجوز طلب رفع تمديد العقود لمدة إضافية عبر إدارة الشؤون الإدارية والمالية في الوزارة.
وبين التعميم بأنه بناء على عدد من الملاحظات التي وردت إلى إدارة الشؤون الإدارية والمالية، والتي تضمنت بأن الجهات في وزارة التجارة والصناعة التي لديها العقود، ومع اقتراب انتهاء العقد يتم الرفع للشؤون الإدارية والمالية، بطلب التمديد للعقود لمدد إضافية.
وأشار التعميم إلى أن هذا الطلب يعد "مخالفة لنظام المنافسات الحكومية"، مبيناً في ذات الصدد "عدم جواز تمديد العقود لمدد إضافية"، وأن العقود التي تقتضي مصلحة العمل استمرارها لا بد من طرح منافسة لها مرة أخرى.
وقال المستشار القانوني وصاحب مكتب الخبراء للمحاماة المحامي سلطان المصلوخي لـ"الوطن" إن مسألة تجديد العقود في المنشآت الحكومية عبر الإدارة عينها ساهم بشكل مباشر في "تضخم قيم المشاريع"، إضافة إلى قلة جودة الخدمات التي تناط بتلك العقود.
وبين المصلوخي بأن نسبة المشاريع التي ترسى بطريقة مباشرة دون وجود عروض وطرحها للمنافسة العامة تبلغ حوالي 17%، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعتبر عالياً جداً وأن النسب المعتادة في ترسيه المشاريع تعتبر ما بين 2 إلى 3%.
ودعا الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للتدخل للحد من النسب المرتفعة لترسية المشاريع دونما طرحها للمنافسة، فيما أوضح بأن عقود الصيانة والتشعيل تعتبر عقودا مباشرة، وأن بعض الإدارات تصرف مبالغ تلك العقود بشكل مباشر خاصة مع قرب نهاية ميزانية العام، وتعمل بعض الإدارات أيضاً على تفادي ذهاب الأموال التي تذهب كرجيع في الميزانيات.
إلى ذلك، أكد الخبير الاقتصادي عبدالحميد العمري أن الإجراء يسجل بشكل عام لصالح وزارة التجارة والصناعة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يسهم في فتح زيادة فرص المنافسة، والحد من تحقق منافع خاصة، مطالباً في ذات الوقت إلى أن تعمم هذه التجربة على باقي الدوائر الحكومية.
وذكر الخبير الاقتصادي بأنه مع تدخل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في مسألة مراقبة تجديد وتمديد العقود إلا أن التمادي في مسألة تمديد العقود من غير طرحها للمنافسة من جديد ستجد لها طرقا أخرى، وأن كثيرا من المشاكل التي واجهتها بعض الإدارات الحكومية حينما حدّثت آليات للمراقبة ولتحديد قيمة العقود، أوجدت طرقا للخروج من المأزق الذي حدث لها، مطالباً بتحديث تشريعات تراقب مسألة تجديد العقود.