لا وجه للمقارنة بين مواجهة المنتخبين السعودي والإسباني في لقائهما الحبي، فالبون شاسع مثل الفرق بين السماء والأرض، والقوة الفنية كالفرق بين الثريا والثرى، ويمكن أن تتنفس كرة القدم في مواجهة اليوم بعد أن غابت الكرة السعودية عن المواجهات الثقيلة منذ مونديال ألمانيا الذي شهد آخر مواجهات المنتخبين.

طبيعي أن يهمس الشارع السعودي وأن تصدح جلساته الشاببية بترقب نتيجة ثقيلة لانعدام الثقة في المنتخب الذي احتل المركز الـ105 في تصنيف الفيفا الأخير، وأصبحت الأرقام ما بعد الـ100 لا تشكل مفاجآت لنا.

ستكون أقصى طموحاتنا أن يظهر المنتخب بمستوى أفضل، وأن تدفع بنا التجربة إلى تخليصنا من الرقم المئوي الذي أوجعنا واكتوينا بنيرانه واحمرت وجوهنا من الخجل الذي ألقى بظلاله على منافسات رابطة دوري زين.

مواجهة اليوم لن تكون تصفية حسابات على حساب الأخضر بين هيرنانديز تشافي وبين الهولندي فرانك ريكارد، لكن بواقعية يريد كل طرف كسب المعركة الكلامية التي لم تختتم فصولها منذ نشوئها بالرغم من نفي أمين عام الاتحاد الإسباني خورخي ألينز وجود تلك الحرب المبطنة التي قلل فيها تشافي من قوة كأس العالم بوجود السعودية، وما يماثلها وخلو بطولة الأمم الأوروبية منها، وهي تعبير عما يحمله من ترسبات مع ريكارد.

في عالم كرة القدم كل شيء وارد يمكن أن تخسر السعودية بنتيجة ثقيلة، ويمكن أن يفاجئ المنتخب السعودي العالم ويهز العرش الإسباني، كما كان لنا قصب السبق في تقليص الفارق برأسية أسامة هوساوي في مرمى كسياس في تجربة مماثلة.

أخيرا لن تشكل المواجهة كابوسا على جميع صغارنا قبل منامهم دعوهم يشاهدوها فقد لا تتكرر مشاهدها التاريخية.