ربما يكون البعد عن الواقع هو ما دفع بالعروس السورية التي تزوجت من هولندي تعود جذور والدته إلى اليهودية، ما أغفل عينيها وعقلها عن حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي.
فهي غادرت سوريا ولم تتجاوز الحادية العشرة من العمر، وانغمست في حياة الغرب التي أنستها أصولها، ولكنها لم تنسها ما تعلمته أيام الدراسة في بلادها سوريا.
تقول العروس ـ التي أفردت لها صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية يوم الخميس الماضي مساحة واسعة لمناسبة اختيارها إسرائيل لقضاء شهر العسل ـ إن قطع علاقتها مع أسرتها ساعدها على تعلم الكثير عن إسرائيل. وفي هذا اعتراف واضح وصريح أن العربي أيا تكن جنسيته، وأينما حل، يكمن في لا وعيه أن هناك عدوا متربصا به، وأن هذا العدو لا يمكن أن تتصالح معه، لأن كيانه قائم على إلغاء الآخر.
قدمت العروس ـ واسمها زلجة لوسيا ـ دون أن تدري أن الثقافة العربية لا تنفصل عن الواقع السياسي، فأهلها كانوا من وجهة نظرها لا يهتمون بسعادتها، وكل همهم "هو ثقافتنا"، شارحة "أتذكر عندما كنت أدرس الجغرافيا في المدرسة أنهم عند رسم خريطة سوريا لم تكن إسرائيل تظهر على حدودها. كل ما تعلمته عن إسرائيل هي أنها عدوتنا".
فعلا إسرائيل هي عدوتنا، وهذا ما يجب أن نلقنه للأجيال الصاعدة.