تحدثت في مقالة سابقة عن قصة صديقنا "القطار" الذي انتحر، واستعرضت غضبه على أنه نتيجة لما يرى ويشعر ويمارس بحقه، ومن الوعود التي أوهموه بها منذ سنوات، وكذلك لافتقاده للصداقات المشاركة له، وعدم وجود أعضاء ينتمون لحزبه، وحرمانه "بدل الخطر" أو "بدل نائي".. لكن هذه الوحدة لم تستمر، وجاء الرد بلغة (عالمية)، من خلال تضامن "قطاراتي" دولي، بعد أن أنهى قطار حياته في مقهى بالأرجنتين، حيث اختار محطة في "بوينوس آيرس" وقتل نفسه بحاجزها، وشاركه الاحتجاج آخر في أميركا، بعد أن نفذ مهمته من خلال التمرد على القضبان. وكنت قد عزمت على عدم الخوض في شأن (قطارنا)، ولا (قطارات) جيراننا المنتحرة، حيث لا يجوز "إلا الرحمة والدعاء" للأموات، لكن سلطان البازعي ـ رئيس مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون ـ حرضني، وغيري من الكتاب و"المغردين" على الخوض في حياة القطار المنتحر بعد أن نشر صورة لـ(مسارات النقل العام بالرياض القطارات والحافلات)، ونيابة عن صديقي سلطان وأصالة عن نفسي وحروفي، فإني أعتذر عن اللعب بمشاعركم فيما يتعلق بـ"اللعاب" السائل جراء الحديث عن "النقل العام"، وتزامنا مع "زحمات" العودة للعمل والدراسة ننصح بالآتي:
- تغيبوا ـ إن استطعتم ـ عن الحضور في الأيام الأولى.
- استخدموا مسارات (غير قانونية) للوصول.
- تغاضوا عن الإشارات "غير الضرورية".
- جربوا أن تذهبوا بالدراجات الهوائية أو النارية.
- استمعوا لـ"فيروز" باكرا.
- لا تقرؤوا تصريحات المسؤولين عن العودة.
- لا تثقوا "كثيرا" بالاستعدادات المعلنة.
- لا تنسوا بأن المشاكل مستنسخة، والأخطاء ذاتها.
- ونظرا لأن السعوديين سيصبحون سادس شعوب العالم ثراء في 2050، فإني أنصح بالاستقالة "الجماعية"، وعدم التضييق على (المرور) و(الأمانة) و(المؤسسة العامة للسكك الحديدية) و"غيرهم"، والمكوث في المنازل والمداومة على تحديث بيانات "حافز".
- تجاهلوا (ما سبق)!
- تطبق الأحكام والشروط.. والسلام.