سجل وفد القسم النسائي بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ملاحظات عدة لقاء تكدس عاملات وافدات بمقر استقبال العمالة بمطار الملك عبدالعزيز، بينها افتراش هؤلاء العاملات الأرض في غرفة لا يوجد بها تهوية أو مخارج للطوارئ.
"الوطن" رافقت عضوتي الجمعية نورة التويم، وليلي حلواني، وتجولت في غرف استقبال الخادمات بالمطار، ورصدت تكدس عشرات العاملات الإثيوبيات وافتراش بعضهن الأرض، وسط غرف لا يوجد بها فتحات للتهوية مما تسبب في انبعاث روائح كريهة من تلك الغرف. وشكت العاملات لعضوتي حقوق الإنسان من عدم توفر أماكن ملائمة للنوم، وعدم وجود أغطية أو مفارش، إضافة لضيق المكان.
من جانبه، أوضح مدير فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف، أن الحقوق خاطبت إمارة منطقة مكة المكرمة بهدف الاطلاع السريع على الوضع الذي سجلته الباحثات في قسم المحارم القادمات من خارج المملكة للعمل في المنازل السعودية، وتواجدهن بمطار جدة لفترات طويلة دون طعام أو ماء.
وقال "تبين من التقرير الذي رفعته عضوتا الجمعية فقدان العاملات الحماية والرعاية، وتكدس عدد كبير في غرف مظلمة مع عدم توفر منافذ تهوية أو مخارج للطورئ، وعدم وجود أسرة للنوم، ولجوء بعضهن للنوم على الأرض، وشكاوى لبعضهن من عدم تناولهن الطعام منذ أيام".
وشدد على أن التقرير كشف عن غياب التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وعدم وجود تنظيم واضح للتعامل مع هذه الحالات، وأن مسؤولي جوازات فرع المطار يجمعون "قطة" لإطعام الخادمات، مطالبا بسرعة التدخل السريع لمعالجة وضعهن، ومحاسبة المسؤولين عن بقائهن لفترات طويلة داخل غرف غير قابلة للعيش.
واقترح الشريف في تقرير رفعه لإمارة المنطقة حسم مبلغ إعاشة الخادمة من حساب كفيلها، الذي تأخر عن استلامها وتكليف جهة متخصصة بتقديم خدمات الأكل والنظافة والإيواء لهؤلاء الخادمات، مشيرا إلى أن تكدس عدد من الإثيوبيات وبعض الوافدات بتأشيرات عمل تسبب في نشوء بعض الأمراض والمشاحنات بينهن.
وطالب برفع عدد الموظفات المسؤولات عن تلك العمالة لعدم كفاية المتواجدات، حيث تبين أن 4 فقط يقمن بخدمة أكثر من 455 خادمة، وأن مثل هذه التجاوزات تضر بسمعة المملكة، وقد تستخدم بعض الجهات هذه المخالفات في التقارير الدولية للإضرار بالمملكة.