كشف استطلاع أجراه أحد المراكز الاجتماعية الخاصة بالمرأة والطفل بمنطقة حائل، أن معوقات العمل النسائي بالمنطقة تتلخص في هيمنة ذكورية على الإدارات الحكومية، وعدم وجود إدارات نسائية في أفرع الوزارات والقطاعات الأهلية لتقدم خدماتها للمستفيدات من النساء على الرغم من مرور 7 سنوات على قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء وحدات نسائية في الأجهزة الحكومية التي تقدم خدمات ذات علاقة بالمرأة.

وأكدت مشرفات مركز المرأة والطفل التابع للهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، الذي أجرى الاستطلاع قبل شهرين تحت عنوان "ساعدوني عانيت الكثير وأنا أتابع إجراءات معاملتي الرسمية" لـ"الوطن" أمس، أن الاستطلاع كشف عن أن 13 إدارة خدمية تابعة لجهات حكومية وخاصة لم تفعل قرار إنشاء وحدات نسائية، ومنها مكتب العمل وفرع وزارة التجارة والصناعة والتأمينات الاجتماعية والبريد السعودي ومطار حائل وفرع وزارة الثقافة والإعلام وفرع وزارة العدل وفرع وزارة المالية وزراعة حائل وأمانة حائل. وأضفن أن ذلك تسبب في معوقات للنساء، وترتب عليه إنهاء مشاريع صغيرة تقدمت بها نساء حائل في وقت سابق، مشيرات إلى أنهن استندن في جمع معلومات الاستطلاع إلى التواصل مع مسؤولي وتنفيذي الإدارات.

وقالت المشرفات إن بيروقراطية بعض الأجهزة الخدمية أخرت مشاريع خاصة وعطلت أخرى، وعرضن بعض التجارب النسائية لتجاوز هذه العقبات باللجوء إلى السفر للرياض لاختصار الوقت، ولإمكانية وجود إدارات نسائية في بعض الإدارات ومنها وزارة الإعلام لاستخراج تراخيص لمشاريعهن.

يذكر أن مجلس الوزراء أصدر قرارا برقم 120 وتاريخ 12/ 4/ 1425 يقضي بإنشاء وحدات نسائية في الأجهزة الحكومية التي تقدم خدمات ذات علاقة بالمرأة، ولم تفعل القرار سوى إدارة الأحوال المدنية بمنطقة حائل.

وحاولت "الوطن" أمس التواصل مع مسؤولي الإدارات الحكومية التي ورد ذكرها في الاستطلاع، إلا أنه لم يستجب إلا مدير العلاقات العامة بأمانة حائل بشير السميحان الذي أكد أنه لا علم له بذلك، مبينا أن ذلك من اختصاص الأمين، وطالب بإرسال الأسئلة مكتوبة عن طريق الفاكس.