المرأة أثناء الحديث عنها في صحافتنا المحلية ثلاثة أنواع .. نوع مسلوب الإرادة ويتم الحديث عن المرأة فيه وكأنها تابع مسلوب الإرادة تماما ولا يملك حق الكلام أو الاختيار على شاكلة بعض الأخبار التي تشير إلى أن هذا الجاني أو ذاك خبأ الحشيش أو أدلة الجريمة في صدر زوجته أو استخدم زوجته للنصب على أحد البنوك وبالتالي نتوقع أن هذا الصنف التابع من النساء هو المعنف أسريا والذي يتعرض للضرب والإيذاء. النوع الثاني هو النوع الذي توصم فيه المرأة بالقوة والاستبداد وقد زادت أعداد النساء في هذا النوع مؤخرا فانتشر ضرب الأزواج والثأر منهم حرقا وقتلا وتنكيلا من قبل زوجاتهم والتمرد على العرف والتقليد مثل قيادة السيارات والدراجات والتنكر لدخول المناطق الخاصة بالرجال كالمدرجات الرياضية. أما النوع الأخير فهن المغلوبات على أمرهن فهن لم يقبلن الذل لكنهن لا يملكن القوة اللازمة للتمرد فهن يستجدين من يستطيع أن يخفف عنهن وطأة العوز والحاجة.
ولعل النوع الذي يثير الاستغراب حقا هو النوع الذي تستأسد فيه المرأة فتلقي برقتها وأنوثتها جانبا لتمارس دورا لم يكن لها في الأصل.
ولو تأملنا جيدا لوجدنا أن الوضع العام للأسرة والمجتمع الذي تعيشه المرأة أو الذي يحيط بها هو من أوصلها إلى هذا العنف نتيجة الكبت المبالغ فيه وتسلط الرجل عليها في كل شؤون حياتها. فالمرأة القوية أو المستبدة كانت في يوم من الأيام إما مستكينة مستضعفة خانعة أو مظلومة ضعيفة مغلوبة على أمرها فاتقوا ثورة النساء.