رغم المخاطر الصحيّة والبيئية للتقلبات الجويّة التي تشهدها عدد من المدن السعوديّة هذه الأيام، إلا أن خبيرا فلكيا أكد أهمية هذه التقلّبات "زراعيّا" كونها توفّر العديد من الفوائد للمزارعين ومن ذلك صلاحيّة المزارع لنمو كل أنواع البذور والحبوب والمحاصيل الزراعيّة خلال ستة أيام بدأت أمس "الجمعة" وتنتهي "الأربعاء".

وأكد الخبير الفلكي عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور خالد الزعاق لـ"الوطن"، أنه بدأ أمس دخول أول موسم "بذرة الست" ويقصد بها ستة أيام صالحة لزراعة جميع الخضروات والحبوب التي غالبا ما تكون ذات جودة عالية في حال زراعتها في هذه الأيام، وهي الأيام الوحيدة في السنة التي تختص بهذه السمة وهي ثلاثة أيام من آخر الشبط وثلاثة أيام من أول العقارب، والسبب في ذلك هو شدّة التقلبات المناخيّة خلال هذه الأيام على مدار الساعة، حيث تمرّ أربعة فصول في يوم واحد الأمر الذي يحفز الأرض لتقبل كل بذرة شتوية كانت أم صيفية. وتابع "فالبذرة المرفوضة في أول النهار تكون مقبولة في آخره، حيث إن مناعة باطن الأرض قليلة لعنف وجه السماء، وينسحب هذا على البشر مما يفسر تفشي الأمراض على شريحة واسعة بين الناس خاصة قليلي المناعة كالأطفال والعجائز، كما يفسر أيضا كثرة الغبار والأتربة البغيضة التي تتعرض لها المدن بين آن وآخر". وحذّر الدكتور الزعاق من تقلبات هذه الأجواء صحيّا قائلا "إننا على أعتاب موسم ذي مزاج متقلّب، وأحيانا يغازلنا بلطف جوه ونعومة ملمسه إلا أنه يجب عدم التماهي معه فلا نخلع أرديتنا ولا نقترب من مجاري الشعاب ومواطن الأودية"، مبينا أن الكوارث الكونية تأتي من هذه التقلبات دون سابق إنذار، ولو تم التعامل معها بحذر فيمكن تجنّب العديد من المخاطر.

وفي الرياض، استمرّت موجة العوالق الترابية تغطي سماء المدينة لليوم الثاني مصحوبة بموجة برد متوسطة وسط توقعات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة باستمرار هذه العوالق اليوم "السبت" قبل أن يعود الجو للصحو غدا وبعد غد، على أن تتشكل السحب يومي الثلاثاء والأربعاء وسط درجات حرارة في معدّل 21 درجة مئوية للعظمى و9 درجات للصغرى ابتداء من اليوم حتى الأربعاء.