حذر قائد ميليشيا طردت قواته من المعقل الليبي القبلي بني وليد الأسبوع الماضي، من أن قواته تحتشد لاستعادة المدينة لكنها تنتظر بناء على طلب من الحكومة. وقال مبارك الفتماني في مقابلة في مخيمه الصحراوي بالقرب من السدادة التي تبعد 50 كيلومترا إلى الشرق من بني وليد إن من حق قواته دخول بني وليد ولا يمكن لأحد أن يمنعها. وطرد سكان المدينة الغاضبون قوات الفتماني وهو الذي يتهمهم بانهم موالون للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي. وقال المحارب المسن إن 800 من رجاله يحتشدون الآن على طول الجانب الشرقي من المدينة في انتظار أوامره للدخول بالقوة.
وكانت بني وليد واحدة من اخر البلدات الليبية التي استسلمت للثوار العام الماضي. وطوق مئات المقاتلين الموالين للحكومة الموقتة البلدة المعزولة بعد سماع أنباء عن اندلاع انتفاضة موالية للقذافي. وقال الفتماني إنه واجه مجرد 200 من "المجرمين" الذين يشعرون بالحنين لعصر القذافي وليس كتائب كبيرة من الأنصار المنظمين. وقال إن لديه كل المقاتلين الثوار ويمكنهم استعادة السيطرة على بني وليد في غضون ساعات. وأضاف أنهم إذا لم يسلموا أنفسهم فسيواجهون ما لا يمكنهم تخيله.
ويوم الاثنين الماضي حاصر سكان مسلحون ميليشيا الفتماني التي تسمي نفسها "ميليشيا 28 مايو" وهو اليوم الذي أعدم فيه أنصار القذافي عددا من المتظاهرين المؤيدين للديموقراطية في بني وليد. وفي معركة خسر فيها الفتماني ستة مقاتلين فر رجاله من ثكنتهم في ظلام الليل. وقال أحد رجال الفتماني إنه بمجرد أن اخترق الموالون للقذافي البوابة ودخلوا الثكنة كان كل همهم هو سرقة دباباتهم مما دفعهم للخروج.
وقال شيوخ البلدة مرددين شكاوى السكان من أن ميليشيا 28 مايو تقوم بمضايقة الناس وإساءة معاملة السجناء وأنهم أقالوا المجلس المحلي المدعوم من الحكومة وعينوا حكومة محلية خاصة بهم.
وقالوا إنهم ليسوا من أنصار القذافي لكنهم فقط تعبوا من سيطرة الميليشيا على بلدتهم. وذكر الفتماني أن شيوخ البلدة استفادوا من القذافي وكانوا يحاولون استعادة مدينتهم من حكامها الشرعيين.
وفي ظل انتظار مئات المقاتلين على مشارف بني وليد يرتشفون الشاي ويقومون بتشحيم أسلحتهم في الصحراء الباردة سئل الفتماني لماذا لا يدخلون البلدة. فقال الفتماني الذي كان يجلس في قاعدته التي كانت يوما القصر الذي يقضي فيه القذافي العطلات على قمة تلة صخرية "إن رئيس الوزراء طلب منه الانتظار للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة على أمل استسلام المهاجمين".