يقولون عن نظام ساهر إنه يرصد أي مخالفة مهما كانت ـ سواء أكانت سرعة أم قطع إشارة ـ في زمن قياسي.. أي أننا انتقلنا إلى مرحلة حقن الدماء.. وحفظ الأرواح.. هكذا: أردنا أن نضبط العملية المرورية ونحد من هذه المذابح التي تجري في شوارعنا فاستطعنا ذلك بسهولة!
الكاميرات التي تعمل على مدار الساعة تقوم بعمل يتجاوز الجهد البشري بمرات عدة.. ولو استطعنا الاستفادة من هذه التقنية في رقابة بعض المنشآت الخدمية لاستطعنا الحد من مخالفاتها واستطعنا رفع مستوى خدماتها..
مثلا: ماذا لو استعانت وزارة الصحة بكاميرات ذات تقنية وجودة عالية لرصد الداخلين والخارجين من مستشفياتها.. وتحديدا أقسام الولادة والممرات والبوابات.. لماذا لا نتحرك إلا عندما تتحول الحوادث الفردية إلى ظاهرة تقلق الكثيرين.. أكثر من حادثة وقعت تتعلق باختفاء أو خطف المواليد من المستشفيات.. وهذه وإن لم تصبح ظاهرة بعد، إلا أن المفترض ألا ننتظر تحولها لظاهرة!
من أغرب ما وصلني من القضايا المتعلقة بخطف الأطفال ما يرويه لي المواطن"راشد الحربي" : ولدت طفلتنا في مستشفى الرس بحالة صحية جيدة.. وقبل خروجها تمت مضاعفة التطعيمة لها بواسطة إحدى الممرضات عن طريق الخطأ، فدخلت العناية المركزة.. وبعد ساعة توفيت.. تضاربت الأقوال حول سبب الوفاة فطالبنا تشريح الجثة للتأكد من ذلك.. فوجئنا باختفاء الجثة"!!
صدق أو لا تصدق ـ يضيف الأخ الحربي ـ مدير مستشفى الرس ومساعده ومدير قسم التمريض قطعوا مئات الكيلو مترات بحثا عني في عدد من الأماكن.. قابلتهم.. طلبوا مني التنازل مقابل مائة ألف ريال !.. وقمت برفض التنازل"!
الخلاصة: تم نبش أكثر من 36 قبرا وتمت الاستعانة بـ(DNA) وتناثرت الشكاوى هنا وهناك.. وما تزال الطفلة مفقودة حتى اللحظة.. والغريب أن ذوي الطفلة لجؤوا إلى ديوان المظالم ولم يتجاوب معهم أحد!!
السؤال: أين اختفت الطفلة؟!