فاجأ بنك شهير في المملكة الراغبين في الحصول على قرض عقاري لامتلاك منزل بشرط الكشف الطبي للمقترض، لإثبات خلوه من الأمراض؛ حيث يتابع المريض لإجراء الكشف عليه بمرافقة مندوب حضوري من البنك حتى تنتهي الفحوصات.
وأوضح مصدر مطلع بالبنك -تحتفظ "الوطن" باسمه- أن الإجراء يتمثل في توقيع العميل على استمارة يسمونها "ورقة وقاية", بالتعاون مع شركة التأمين الصحي والبنك، والتي تسأله سؤالا مباشرا: هل أنت مصاب بمرض القلب؟, ويليه عدة أسئلة تسمي أمراضا أخرى، وتستفسر عن الوضع الصحي للعميل الراغب في الاقتراض، وخلوه من الأمراض التي قد تؤدي للوفاة القريبة.
من جهته, أكد نائب رئيس لجنة المحامين في غرفة الشرقية، عضو اللجنة الوطنية للمحامين المحامي والمستشار القانوني عايض القحطاني لـ "الوطن" أن هذا الشرط تعجيزي، وأن من حق البنك أخذ كافة الضمانات المصرفية التي تضمن له استيفاء حقه من الشخص المقترض، والتي كفلتها الأنظمة المتعارف عليها دون التدخل في خصوصية المقترض. واصفا الشرط بالتدخل في خصوصية العميل. وأضاف أن التقارير الصحية تعتبر سرية ولا يحق لأحد الاطلاع عليها.
وأشار القحطاني إلى عدم جدوى هذا الشرط؛ حيث إن هذه الأمور قضاء وقدر حتى وإن كان الشخص خاليا من الأمراض, إذ قد يصاب بعد فترة بمرض ما، ولا يتمكن البنك من التراجع آنذاك عن الإجراء. كما أوضح أن مرض العميل ليس من شأن البنك، وإنما تعنيه الضمانات البنكية المصرفية التي تضمن حقوقه وتكفل السداد، ويمكن سحب سندات أو كمبيالات أو تقديم بيانات من تحويل الراتب، مؤكدا أن هذا الشرط غير مقر في مؤسسة النقد السعودي.
من جهتها، قالت عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتورة سهيلة زين العابدين لـ"الوطن" إن هذا الشرط بعيد عن الإنسانية ويسلب الحق الطبيعي للمريض دون سبب، موضحة أنه طالما لدى البنك ضمانات مالية، فلا يحق له حرمان المريض، بل المفترض تسهيل الإجراءات له لوضعه الخاص، ومنحه أحقية أكبر لتوفير ما يحمي أبناءه.