لم تتوقع العشرينية "عائشة" أن يكون الخميس الماضي موعدها لتحقيق حلمها، وهي طالبة جامعية قدمت فكرة مميزة هي "جامعتي الصغيرة للأطفال" وهو مشروع جامعة للصغار تعنى بتعليم الأطفال وفقا لتخصصات جامعية. "عائشة" التي طرحت فكرتها أمام لجنة تحكيم مسابقة "مشروعي"، في ملتقى النجاح الأول بالخبر لم تكن تعلم أثناء عرضها لفكرتها أن أحد الحضور سيعلن تبنيه للمشروع لتنفيذه على أرض الخبر.

تقول عائشة الناصر:"فكرتي تتلخص ببساطة في إنشاء جامعة صغيرة لشريحة الأطفال من عمر 7 إلى 11 سنة في أقسام الهندسة وإدارة الأعمال، وخدمة المجتمع، بحيث نربي الطفل وندربه على الحياة العملية، والتطبيق في سن مبكرة". وتضيف:"بعد انتهائي من شرح فكرتي، وتقييم اللجنة مشروعي بعلامة نهائية، فوجئنا بتقدم أحد الحضور وهو المدير التنفيذي لأكاديمية "فكر" بالخبر فهد النفيعي، وإعلانه عن تبنيه لمشروعي ماديا وتنفيذيا، وسط تصفيق من القاعة، وبسرعة تمكنت من استيعاب الحدث، فقد كان ذلك حلما يتحقق أمام عيني في وقت ومكان غير متوقعين".

جاء ذلك في مسابقة "مشروعي" والتي تعنى بعرض مشاريع تعتمد على الإبداع، وخدمة المجتمع في ملتقى النجاح السنوي الأول الذي نظمه فريق "فطور الناجحين" التطوعي بالمنطقة الشرقية في مركز الأمير سلطان للعلوم والتقنية (سايتك) حيث تجاوز الحضور 300 شخص. وفي الملتقى أعلن رجل الأعمال السعودي عبدالرزاق التركي عن انطلاق جائزة سنوية للعمل التطوعي بقيمة 100 ألف ريال، والتي ستقيم بواسطة لجنة من كبار الناشطين في المجال التطوعي والإنساني، كما دشن الموقع الإلكتروني الرسمي للفريقين خلال الملتقى، وذلك تحت عنوان "فطور النجاح".

وعرض عدد من الشباب والفتيات أفكار مشاريع خاصة بهم، وتفاجأ الحضور بتبني جهتين من القطاع الخاص مشروعين من مشاريع الشباب خلال الملتقى؛ حيث تبنت إحدى الشركات مشروع (لنقرأ سوياً ) لبسمة بادغيش وخولة الدليجان اللتين فازتا بالمركز الثاني، كما فاز بالمركز الثالث مشروع "مهنتي لخدمة مجتمعي" لعبد الكريم المالكي. ودعا منسق وحدة العمل التطوعي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور سالم الدنيني الشباب والشابات إلى العمل من أجل التأثير في مجتمعاتهم، وعدم الاعتماد على آراء الناس السابقة، وتجربتها بأنفسهم للحكم عليها.

وشارك في الملتقى أول سعودي تسلق قمة أفرست فاروق الزومان بمداخلة حض فيها الشباب والشابات على القراءة، كونها وسيلة للوصول إلى الهدف ومعرفته، مؤكدا أن الهدف يجب أن يكون واقعيا، مستعرضا ثلاثة معايير رئيسية يستطيع الإنسان من خلالها اكتشاف لماذا خلق، وهي الحب، والإبداع وهو التفكير بطريقة مختلفة، وأخيرا السرعة في التعلم والتنفيذ، مشيرا إلى أن السعادة ليست في الوقوف على القمة، بل في طريق الوصول إليها، مضيفا أن لكل إنسان قمة أفرست الخاصة به، والتي يجب أن يسعى للوصول إليها.