اختار الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، جيمس ديفيد فانس عضو مجلس الشيوخ الأمريكي من أوهايو، ليكون نائباً له في حملته الرئاسية للانتخابات المُزمع إجراؤها في شهر نوفمبر المقبل. وكانت أنباء ترشحه رفقة ترامب، موضع تكهنات في الأسابيع الأخيرة، خاصة مع بداية المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي استمر 4 أيام في ميلووكي لإعلان مرشح الحزب لمنصب الرئيس، وظهر جيه دي فانس في الحدث وسط تصفيق مندوبي الحزب، دون أن يدلي بأي تصريحات.

ووصف ترامب، جيه دي فانس بأنه "الأنسب للمنصب" وذلك في إعلان ترشيحه، قائلاً إن ذلك "جرى بعد مداولات وتفكير مطوّل".

فمن هو جيه دي فانس؟


- عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية أوهايو، تم انتخابه لمجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2022 وأدى اليمين الدستورية في 3 يناير 2023.

- أمضى فانس معظم وقته خلال نشأته مع أجداده في كنتاكي، وكانت جدته، وهي ديمقراطية "متشددة"، ذات تأثير كبير على حياته.

- انضم إلى قوات مشاة البحرية الأمريكية، وشارك في الحرب على العراق، قبل أن يحصل على شهادة القانون من جامعة ييل.

زواجه من المحامية أوشا تشيلوكوري

التقى فانس بزوجته، أوشا تشيلوكوري، في جامعة ييل، وتزوجا في عام 2014، وهي محامية وكاتبة لدى رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، وكذلك لدى قاضي المحكمة العليا بريت كافانو عندما كان كافانو قاضياً فيدرالياً، ولدى فانس وتشيلوكوري، وهي أمريكية من أصل هندي، 3 أطفال.

صعوده السياسي

كان صعود فانس السريع أمراً غير معتاد في السياسة الأميركية، وقد برز بعد عام 2016 عندما كتب "هيلبيلي إليجي/مرثية ريفية"، والذي استكشف فيه المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه مسقط رأسه. وانتقد الكتاب ما اعتبره فانس ثقافة تدميرية للذات في المناطق الريفية في أمريكا، وسعى إلى تفسير شعبية ترامب بين الأمريكيين البيض الفقراء.

من انتقاد ترامب إلى الدفاع عنه

انتقد فانس، ترامب، بشدة قبل وبعد فوزه في انتخابات 2016 ضد المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون، ووصفه بأنه "أحمق" و"هتلر أمريكا"، ولكن مع استعداد فانس للترشح لمجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية أوهايو في عام 2022، تحوّل إلى واحد من أكثر المدافعين عن الرئيس السابق، حيث دعم ترامب حتى عندما رفض بعض زملائه في مجلس الشيوخ القيام بذلك.

وقلل فانس من أهمية هجوم 6 يناير 2021 في مبنى الكونجرس الأمريكي، وأيد انتقادات ترامب للطريقة التي حاكمت بها وزارة العدل الأمريكية مثيري الشغب، متهماً الوزارة بتجاهل حماية الإجراءات القانونية الواجبة. وخلال الحملة الانتخابية، عمل رجل الأعمال السابق أيضاً كجسر بين شركاء ترامب والمانحين الأثرياء في وادي السيليكون، الذين فتح العديد منهم محافظهم لترامب في هذه الانتخابات، ولا شك أن ولاءه وفعاليته في الآونة الأخيرة كانا عاملين في قرار ترامب.

ولم يكن فانس راضياً حين سُئل عما إذا كانت هزيمة ترامب في انتخابات 2020 عادلة، وقال إنه على عكس بنس- نائب ترامب-، كان سيحاول عدم المصادقة على نتائج الانتخابات في الكونجرس في 6 يناير 2021، يوم أعمال الشغب في الكابيتول.

مواقفه من القضايا

- الإجهاض: على الرغم من أن فانس قال في عام 2022 إنه سيدعم حظراً وطنياً على عمليات الإجهاض بعد 15 أسبوعاً من الحمل، إلا أنه أشار إلى دعمه رأي ترامب في ترك المسألة للولايات.

- أوكرانيا: يعارض فانس المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، ويجادل في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز في أبريل، بأن الإدارة تفتقر إلى خطة واضحة تحسم المعركة لصالح أوكرانيا، وكتب أن أوكرانيا تفتقر إلى القوة البشرية والقوة النارية اللازمة لصد روسيا، وأن الولايات المتحدة لا تملك القدرة التصنيعية اللازمة لتعويض الفارق.

ما أهمية فانس في "دعم المانحين" لترامب؟

يتمتع فانس، بشعبية كبيرة ورسالته مناسبة تماماً للولايات التي تضم أعداداً كبيرة من السكان البيض من الطبقة العاملة والتي عانت من تراجع الصناعة، ولكن من غير المرجح أن ينجح فانس، في استقطاب العديد من الناخبين الجدد إلى صف ترامب، بل وربما ينفر بعض المعتدلين، فقد دفع بعض أنصار ترامب إلى اختيار امرأة أو شخص من ذوي البشرة الملونة ليكون نائبه لتوسيع تحالف يميل نحو الرجال البيض.

وقال إيبرهارت "هذا يثبت أن ترامب لا يشعر بأنه بحاجة إلى نائبه لإيصال رسالة إلى أي فئة سكانية أو ولاية محددة، إنه واثق من أنه حسم السباق"، وفي اختياره فانس، تجاوز ترامب منافسين آخرين، بما في ذلك أعضاء مجلس الشيوخ ماركو روبيو وتيم سكوت وحاكم ولاية داكوتا الشمالية دوج بورغوم.

وبحسب مصدر مطلع على الأمر بشكل مباشر، فإن بعض كبار مستشاري الحملة على الأقل كانوا متحيزين لروبيو، حيث إنه يتمتع بخبرة سياسية كبيرة وربما ساعد في تعزيز دعم الرئيس السابق بين اللاتينيين.