في الوقت الذي أمهلت الجامعة العربية سورية أمس 3 أيام لاتخاذ إجراءات فعالة لوقف القتل قبل فرض عقوبات اقتصادية، أعلنت المملكة أن موقف الجامـعة "ليـس تدخلاً" في الشأن السوري الداخلي.
وفيما طغت الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريـة على "منتدى التعاون العربي - التركي" الذي استضافته الرباط أمس، قال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل لـ "قناة العربية" على هامـش المنتـدى إن متابعة الجامعة العربية للأحداث في سورية "ليس فيه تطاول أو تدخل في شؤونها الداخلية"، مؤكداً أن "الهدف هو حماية المدنيين السوريين ووقف إراقة الدماء".
وهذا ما أكده المنتدى في بيان، إذ شدد على ضرورة "وقف إراقة الدماء، وتجـنيب المواطنين السوريين مزيداً من أعمال العنف والقتل"، معتبراً أن ذلك "يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المدنيين".
وشدد وزراء الخارجـية العرب ونظيرهم التركي أحمد داود أوغلو في البـيان عـلى "أهمية استقرار سورية ووحدتها، وضروة إيجاد حل للأزمة من دون أي تدخل أجنبي".
أكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن متابعة الجامعة العربية لأحداث سورية "ليس فيه تطاول أو تدخل" في شؤونها الداخلية. وقال على هامش منتدى التعاون العربي التركي في الرباط أمس إن الهدف هو "حماية المدنيين السوريين ووقف إراقة الدماء". وفي الإطار نفسه دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني سورية إلى تنفيذ خطة السلام العربية. وقال إن وزراء الخارجية العرب لا يمكن أن يقبلوا أن يقتل الناس على النحو الذي يحدث في سورية دون تدخل لوقف إراقة الدماء وتجنب المزيد من أعمال العنف والمزيد من القتل. ومن ثم اتخذوا قرارا صعبا على الجميع لأنهم مسؤولون عن الحفاظ على دماء الأشقاء في سورية".
وكان منتدى التعاون العربي التركي قد أكد على ضرورة "وقف إراقة الدماء" في سورية، داعيا إلى حل للأزمة في هذا البلد "بدون أي تدخل أجنبي". وشدد المنتدى في بيان على "ضرورة وقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من أعمال العنف والقتل"، معتبرا أن ذلك "يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين". وأكد وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي في البيان "أهمية استقرار ووحدة سورية وضروة إيجاد حل للأزمة دون أي تدخل أجنبي". وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي للصحفيين على هامش المنتدى إنه "يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سورية الشقيقة منذ ثمانية أشهر". وأضاف "كلي أمل في أن ينجح هذا المسعى خلال الأيام القليلة المقبلة".
ومن جهته وجه وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو تحذيرا شديد اللهجة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد مؤكدا أنه "سيدفع ثمنا باهظا على ما فعل"، في إشارة إلى القمع الدامي للتظاهرات السلمية. وقال أوغلو إن "النظام السوري قد يواجه "العزلة" وخصوصا في العالم العربي لأنه "لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه في الجامعة العربية" في شأن أعمال القمع.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري إن الاجتماع جدد طلب الجامعة العربية لدمشق كي توقف العمليات ضد المدنيين ويجدد قرار تعليق عضوية سورية وتعليق مشاركة جميع الوفود السورية في أنشطة الجامعة العربية ومنظماتها. وقال إن وزراء الخارجية العرب يتوقعون ردا واضحا من السلطات السورية وموافقتها على وقف العمليات وقبول الخطة العربية.
ميدانيا ارتفع عدد ضحايا أعمال العنف إلى 17 قتيلا أمس في سورية حيث استهدف هجوم مقرا للمخابرات الجوية بالقرب من دمشق. وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن "الجيش السوري الحر قام بضرب مقر فرع المخابرات الجوية الذي يقع على مدخل دمشق بصواريخ وبقذائف آر بي جي". وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن "حاجزا أمنيا وعسكريا في بلدة كفرزيتا شمال غرب حماة تعرض لهجوم من قبل عناصر منشقة عن الجيش مما أسفر عن مقتل ثمانية على الأقل من عناصر الحاجز وجرح العشرات". وكان المرصد أفاد أن "أربعة مواطنين هم ثلاثة منشقين ومدني استشهدوا إثر كمين نصبته لهم قوات عسكرية نظامية في بلدة كفرزيتا بريف حماة".
وتواصلت الاشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم جنود انشقوا عنه، حسب المرصد. ففي درعا قتل خمسة جنود نظاميين في هجوم لمنشقين في حين دارت اشتباكات مماثلة في محافظة إدلب أسفرت عن "مقتل أو إصابة 14 جنديا نظاميا"، بحسب المرصد. واعتبرت الولايات المتحدة أن "أعمال العنف" التي تمارسها المعارضة في سورية تخدم مصلحة نظام الأسد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر "لا نقر بالعنف لا من جانب الجيش والنظام ولا من جانب المعارضة"، وذلك ردا على سؤال بشأن الهجوم الذي استهدف مركز المخابرات.
وفي سياق متصل أعلنت قيادة الجيش السوري الحر عن إنشاء مجلس عسكري موقت وحددت تشكيلته ومهامه وعلى رأسها دراسة مهام الجيش بإسقاط النظام ومحاسبة أفراده وحماية المواطنين من بطش أدوات النظام والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع الفوضى. وذكر البيان الصادر "بناء على مقتضيات المرحلة ومتطلبات الثورة السورية ينشأ في الجيش السوري الحر مجلس عسكري موقت".