استبعدت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد نيتها لتوحيد الأذان في مساجد المملكة، بعد أن عمدت بعض الدول الإسلامية إلى رفع الأذان الموحد في مساجدها.

وشدد وكيل الوزارة لشؤون المساجد الدكتور توفيق السديري، في تصريح إلى "الوطن" أمس، على أن وزارته لا تفكر نهائيا بتوحيد الأذان في المساجد لكونها مخالفة للشريعة الإسلامية، وأنها سارية في نهج سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه برفع الأذان من المؤذنين لكافة المساجد وعدم تحجيمها بصوت واحد بحسب الأوقات المدونة في تقويم أم القرى.

وقلّل من الفروق في رفع الأذان من مؤذن إلى آخر، وتأخر بعضها لفترة تصل في بعض الأوقات إلى 10 دقائق، واصفاً إيّاها بـ"النادرة"، داعياً المؤذنين إلى الالتزام بتقويم أم القرى وأن مخالفتها تعتبر تقصيرا يحاسب عليها، عازيًا الفروق في رفع الآذان إلى "كسل، وتساهل" بعض المؤذنين، وأن وزارته تراقب كافة المساجد عبر فروعها، وترصد مخالفات بعضهم وتحاسبهم بـ"التنبيه" أولاً، وتشديد الالتزام أو التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات النظامية التي يكفلها النظام بحقهم.

وفيما يتعلق بهجوم وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود زقزوق على كبائن الإرشاد التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية في المشاعر المقدسة ووصفه لها بأنها تتصيد الفرائس وتشدد الفتوى على الحجاج، أكد السديري أن وزارته لم تسمع بقول الوزير المصري، وأن وزارته لا تجبر أحدا على أخذ الفتوى من أكشاك الوزارة، فمن أتى للسؤال يجاب وهذا جزء من خدمة حكومة المملكة لخدمة الحجاج وتيسير الأمور الشرعية لهم.

وبيّن أن وزارته قائمة على مبدأ التيسير في الحج وعدم إلزام الناس بالفتاوى الصادرة من تلك الأكشاك لكون حملات الحج الأجنبية تحتوي على مفتين من بلدانهم لشرح الأمور الشرعية لرعاياهم الحجاج، وأن كبائن الإرشاد تلتزم بما جاء في الكتاب والسنة وقائمة على مبدأ التيسير دون التشديد، وقال "ليس هناك إلزام بمذهب معين أو فتوى معينة".