وجه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل خطابا عاجلا لمدير عام فرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة عبد الله آل طاوي، يطلب الإفادة عن وضع المرأتين المطلقتين وأبنائهما العشرة، الذين نشرت "الوطن" قصتهم أمس، تحت عنوان "مطلقتان ترعيان 10 أبناء بعد فرار الأب وإصابة الابن الأكبر بخمسة أمراض".
وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة بالشؤون الاجتماعية، أن خطاب الأمير خالد الفيصل وصل إلى فرع الشؤون الاجتماعية بجدة أمس، متضمنا طلب الإفادة العاجلة حول وضع المرأتين والأبناء، تمهيدا لاتخاذ ما يلزم من إجراء حيال تعديل وضع الأسرة.
وأكد مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة عبد الله آل طاوي لـ"الوطن" أمس، أنه شكل لجنة عاجلة من إدارته لزيارة منزل الأسرة، وإعداد تقرير مفصل عن حالتها، وكذلك مخاطبة الجهة المختصة بسرعة تقديم مساعدات عاجلة للأبناء والأمهات.
من جانبها، أبدت إدارة الأحوال المدنية بمنطقة مكة المكرمة تجاوبها السريع مع معاناة الأسرة، حيث أوضح المستشار بشؤون المواقع بوكالة الأحوال المدنية، أمين عام المجلس التنسيقي بوزارة الداخلية سليمان السحيم لـ"الوطن"، أن تنسيقا جرى في إدارة الأحوال عبر تشكيل لجنة لبحث تسهيل استخراج هويات الأبناء والبنات بسجل الأحوال بمنطقة مكة المكرمة وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها.
وكانت "الوطن" نشرت أمس قصة أسرة سعودية مكونة من سيدتين مطلقتين وعشرة أبناء تعيش وضعا مأساويا، في ظل إصابة الابن الأكبر بخمسة أمراض، حيث سردت المطلقتان واقع حياتهما المريرة خلال زيارة "الوطن" لمنزل الأسرة، ورصدها الوضع المعيشي الصعب الذي يعيشه أفرادها.
وتحدثت المطلقتان عن فقدان هويات أبنائهما، وحرمانهم من الحصول على الضمان الاجتماعي، وعدم استطاعتهما دفع إيجار المنزل الذي يعيشون فيه، وهو عبارة عن منزل شعبي متهالك تفوح منه رائحة الفقر والعوز بحي غليل جنوب جدة، إضافة لمعاناة أبنائهما العشرة من أمراض متعددة، وتعرض الابن الأكبر لخمسة أمراض معدية، منها مرض القلب والسرطان والفشل الرئوي والسكر، وعدم استطاعة الأسرة توفير أي وسيلة لعلاجه.
وتخشى المطلقتان من انتقال المرض من الابن الأكبر "يوسف" لبقية الأبناء، وخاصة أن جو المنزل غير صحي، ولا تتوافر فيه أدنى متطلبات المعيشة، كما أنهما مهددتان بالطرد من المنزل لعجزهما عن دفع الإيجار الذي يبلغ 900 ريال شهرياً آملتين أن تجدا حلاً ليوسف بوضعه في أحد المستشفيات للاعتناء بحالته، ومد يد العون لهما بإيجاد مكان مناسب للعيش فيه، وحصول أبنائهما على هويات سعودية حتى يتمكنوا من الحصول على مساعدة الضمان الاجتماعي.