لم تكن المداخلة الهاتفية للأمير عبدالله بن سعد هي أول إرهاصات ودلائل البداية الخاطئة مع وسط لا يرحم ولا يسامح وخصوصا من لا يتعلم أو يأخذ العبر، بل كانت البداية منذ سمح لمخيلة عشاق التعاون بالإفراط في التفاؤل بعصر وأمجاد ذهبية قادمة، بل أكاد أجزم أن من بينهم من سرح بأفكاره الوردية إلى بطولة الدوري والمنافسة الآسيوية.

الدروس والعبر والشواهد كثيرة بأن من يسمح للخيال والآمال أن تفوق واقع إمكاناته فهو شخص يقرر أن تكون نهايته أوشك مما يتخيل.

هذا الاندفاع من الأمير الشاب في محطته الثالثه محلياً وضع به نفسه محل ترقب ورصد لا أظنه -مع كامل الاحترام- سيطيق له صبراً.

كنت أتمنى من الأمير عبدالله أن يغنم الوقت بالإعداد أو البدء في المهمات العملية كالمعسكر أو اختيارات الأجانب، وهي مهمة التي لا تحتاج موافقات رسمية أو إثبات مقر سكنه، بدلاً من ترصد ورود اسمه في البرامج اليومية.

أين المشكلة يا أمير في أن يكون بين التعاونيين من لا يريدك أو سيفاضل بينك وبين غيرك وأنت من جرب الاختلاف حول اسمه سابقاً؟ فهي تظل رغبات وآراء، لكن الحقيقة الثابتة تقول إنك مقدم على ناد جماهيري جداً وسياط عشاقه لا ترحم، وأن هذا النادي ليس لديه ملعب ليتمرن عليه، وأن الإعداد بقي عليه أيام فقط وما زال الفريق بلا أجانب أو مدرب، ومرتبات اللاعبين مبالغها طائلة، وكان عليك (بما أن المصادر) قد أكدت الموافقة على ترشيحك بدء العمل فعلاً، فهذا مجتمع أيام عسله لا تطول، بل أحياناً لا تبدأ، وإن شئت فاسأل ابن داخل وفيصل بن تركي.