المجتمع الرياضي كغيره من المجتمعات الأخرى، فهو ليس بالمجتمع الملائكي أو المثالي فما يحدث في المجتمعات الأخرى يحدث فيه أيضا، إلا أن الزلة فيه بألف زلة والخطأ السلوكي من أحد مشاهيره عن مليون خطأ، بل هو الأشنع والأفظع، حيث ينتشر كانتشار النار في الهشيم.

ساءتني صورة لأحد النجوم الدوليين وصلتني عن طريق "الواتس أب" التقطت له في إحدى المنتجعات التي يقضي فيها إجازته السنوية مع أحد أصدقائه، وقد تخلى عما كان يتحلى به أثناء ما كان يمثل فريقه والمنتخب الكروي حينما ظهر بقصة "الاسبايكي" معلقا على رقبته قلادة تقترب من بطنه، وربما ما خفي كان أعظم!.

وهنا أقف ليس لأجل كتابة خطبة عصماء علها توقد أفئدة مثل هؤلاء اللاعبين، لكن أتحسر كثيرا حين أرى الدروس والعبر تمر أمام هؤلاء اللاعبين من أجيال سابقة فقدت كل شيء نتيجة اتباعها هوى أنفسها وفي النهاية وقفوا على قارعة الطريق متسولين، بعد أن ودعوا الملاعب بسرعة كونهم اتبعوا شهواتهم وملذاتهم دون قيود أو تنظيم لحياتهم.

وإذا كان لابد أمام هؤلاء اللاعبين من الاستمتاع بالحياة بعد أن قفزت بهم العقود الاحترافية فجأة لعالم الشهرة، فعليهم أن يستروا أنفسهم على الأقل، فعن سالم بن عبد الله قال"سمعت أَبا هريرة يقول، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" كل أَمتى معافى إلا المجاهرين، وإن من المجانة أَن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه.