كشفت دراسة نرويجية عن أن مرضى سرطان الرئة الذين يعانون من داء السكري يعيشون لفترات أطول من المصابين بالسرطان دون السكري.
وذكر موقع "ساينس ديلي" الإلكتروني المتخصص في مجال العلوم والصحة أن الباحثين لم يتطرقوا في دراستهم إلى تخمين السبب وراء ذلك، غير أنهم قالوا إن طول فترة عمر مرضى سرطان الرئة المصابين بالسكري يجعل من الضروري إجراء المزيد من الدراسات ، مشيرين إلى أنه لايجب أن يكون السكري سببا لوقف العلاج التقليدي للسرطان.
يقول الباحثون في دراستهم: "يجب عدم قطع العلاج التقليدي عن المرضى (المصابين بسرطان الرئة) والذين يعانون من داء السكري إلا إذا تحسنت حالتهم الصحية ، حتى وإن كان ذلك قد يعتبر اعتلالا مشتركا مهما".
وأضافوا: "ربما تكون ميزة طول فترة العمر (لدى المصابين بالسرطان والسكري) ذات أهمية سريرية ، ويجب التركيز عليها في الدراسات المستقبلية".
قام الباحثون الذين أعدوا الدراسة ، وهم من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة تروندهايم ، بفحص 1677 حالة من حالات سرطان الرئة.
ويقول الباحثون: "إن حقيقة أن المرضى الذين يعانون من داء السكري سجلوا معدلات إصابة أقل بالأمراض النقيلية (التي تنتقل من عضو لآخر في الجسم) ربما تعطي تفسير لميزة طول العمر الذي يتميز به المرضى المصابون بالسكري، نظرا لأن غالبية مرضى سرطان الرئة يتوفون جراء إصابتهم بأمراض نقيلية وليس بسبب المرض الرئيس".
ورغم ذلك ، أوضح الباحثون في تحليلاتهم لمراحل المرض أن "هذه الميزة المحتملة لا يمكنها تفسير طول فترة العمر الملحوظ لدى المرضى المصابين بالسكري" ، مشيرين إلى أنه علاوة على ذلك، فإن طول عمر المرضى الذين يعانون من السكري كان واضحا لدى المرضى الذين وصلوا إلى مرحلة متقدمة من سرطان الرئة.
نشرت هذه الدراسة مجلة "ثوراسيك أونكولوجي" (علم الأورام الصدرية) ، وهي الدورية الرسمية للرابطة الدولية لدراسة سرطان الرئة.