شيع أمس من مسجد أبي بكر الصديق بالقاهرة، جثمان الفنان المصري عمر الحريري الذي وافته المنية مساء أول من أمس في أحد مسشفيات القاهرة عن عمر يناهز 89 عاما. وكان الفقيد توفي بعد غيبوبة دامت عدة ساعات مكث قبلها في المستشفى لمدة أربعة أيام.

ووهب الحريري من حياته نحو 60 عاما للفن، قدم خلالها عددا كبيرا من الأعمال المسرحية والتلفزيونية، إضافة إلى مشاركته في أكثر من 100 فيلم سينمائي. وظل الحريري يعمل حتى أيامه الأخيرة حيث كان يقف على خشبة المسرح، للمشاركة في مسرحية للأطفال بعنوان "حديقة الأذكياء" على مسرح الطفل.

وقال عضو نقابة المهن التمثيلية سامح السريطي "إن وفاة الحريري خسارة كبيرة للفن المصري مشيرا إلى تاريخه السينمائي الطويل إضافة إلى مواقفه الإنسانية العظيمة".

وتمنى الفنان سمير صبري الرحمة والمغفرة للراحل عمر الحريري، وقال: إنه نموذج لن يتكرر، فلقد قدم للسينما المصرية العديد من الأعمال الفارقة، وظل متربعا في قلوب المصريين.

وولد عمر محمد صالح الحريري يوم 16 يونيو 1922، وتخرج في المعهد العالي لفن التمثيل العربي عام 1947، وكان أول أدواره السينمائية حين اختاره الممثل المصري يوسف وهبي للمشاركة في فيلم "كرسي الاعتراف" عام 1949.

وشارك الحريري في أكثر من 100 فيلم سينمائي منها: "الوسادة الخالية" و"سكر هانم" و"الناصر صلاح الدين" و"الخائنة" و"أهل القمة" و"نهر الحب" و"معالي الوزير"، ولكنه لم يقم بالبطولة المطلقة إلا في فيلم واحد هو "أغلى من عيني" من تأليف وإخراج عز الدين ذو الفقار عام 1955.

وشارك الحريري في كثير من المسلسلات التلفزيونية، منها: "أحلام الفتى الطائر" و"خالتي صفية والدير" و"ساكن قصادي" و"السيرة الهلالية" و"شيخ العرب همام"، إضافة إلى مسرحيات منها "شاهد ما شافش حاجة" و"الواد سيد الشغال".

ونال الحريري عددا من الجوائز عن بعض أدواره، كما كرمه المهرجان التاسع للسينما المصرية عام 2003، وصدر عنه كتاب (عمر الحريري.. قوس قزح) للناقدة زينب عزيز.