أكد مساعد وزير الخزانة الأميركي ديفيد كوهين أمس أن الولايات المتحدة تسعى لحشد تأييد أطراف عدة لفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني، إثر اتهام إيران بالتآمر لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. وقال أمام الكونجرس أمس "لقد بدأنا مساعي لتطوير الدعم المتعدد الأطراف الذي سيكون أساسياً لعمل فعال ضد البنك المركزي الإيراني". وقد أدرجت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في لائحتها السوداء أغلبية المؤسسات المصرفية الإيرانية، ولا تجري- كما قال كوهين- أي اتصالات بالبنك المركزي. ويمنع من جهة أخرى على الكيانات والمواطنين الأميركيين إقامة علاقات مع هذا البنك.

لكن إدراج البنك المركزي الإيراني نفسه في اللائحة السوداء، من شأنه أن يرغم كل شركة أجنبية على الاختيار بين التعامل مع البنك أو مع الولايات المتحدة.

ويقول الخبراء إن هذا القرار سيؤثر على المصارف الأجنبية وعائدات الحكومة الإيرانية واستقرار العملة الإيرانية.

وقد أخفقت الإدارات الأميركية المتعاقبة حتى الآن في إقناع شركائها ولاسيما الأوروبيين بإقرار عقوبات متعددة الجوانب ضد البنك المركزي الإيراني. وتراجعت أيضاً أمام فكرة إدراجه من جانب واحد في اللائحة السوداء الأميركية.

وقال كوهين أمس في مجلس النواب إن "البنك المركزي الإيراني يخضع للمقاطعة التامة في الولايات المتحدة". وأضاف أن "المسألة الحقيقية هي أن نعرف هل من الممكن، إذا ما بدأنا تحركاً جديداً ضد البنك من خلال وضعه على اللائحة السوداء، باسم مكافحة الإرهاب، أن نؤمِّن تقيداً متعدد الأطراف حول هذا التحرك؟ إننا نقوم بهذا العمل".