يوم 22 فبراير من كل عام يدعونا دائماً وأبداً إلى الحمد، والشكر، والفخر، والاعتراف بقيمة هذا الوطن، وفضله العظيم، ومن هنا يأتي اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله – بإعادة ذكرى هذا اليوم، وبعث الاعتناء به من جديد، ليكشف عن حرص القيادة الحكيمة المستمر على تقوية الرابط الوطني، وتعزيز الأصول الثابتة، وتوطيد الدعائم التي أرساها مؤسسو هذه الدولة المباركة - رحمهم الله – منذ أن كانت بذرة حتى استوت دولة عظيمة ضمن قائمة دول العشرين، لذلك فإن مثل هذا اليوم هو مبعث فخر واعتزاز، ومصدر مجد وشرف لدى كل إنسان سعودي يعلم أن هذا اليوم هو أصل تطوره، ونمائه، ومنطلق عزّه ورخائه، فكل تقدم نشهده اليوم إنما هو بفضل الله تعالى، ومنشأه ذلك اليوم المجيد الذي تأسست فيه هذه الدولة المباركة، حيث كان تأسيس الدرعية بمثابة نقطة تحول سياسية وتاريخ عريق في منطقة شبه الجزيرة.
وقد أتت الهوية البصرية ليوم التأسيس هذا العام تحت شعار «يوم بدينا» لتعزز القيم والمعاني المرتبطة بهذه المناسبة الوطنية المميزة، ومرسِّخَةً للاعتزاز بالإرث الثقافي والاجتماعي لهذه الدولة ومجتمعها، والتي تحمل معانيَ جوهريةً تاريخيةً متنوعةً ومرتبطةً بأمجاد وبطولات وعراقة الدولة السعودية، وفرصة لغرس القيم والمبادئ في حب الوطن لدى المواطنين؛ لاستكمال مسيرة النهضة والتطوير التي بدأها الأجداد منذ أكثر من 3 قرون، لتستمر مع الأبناء والأحفاد. وتكمن أهمية مثل تلك المناسبة كذلك في التعريف بالشخصيات البارزة والمحورية المرتبطة بيوم التأسيس، ودور الإمام محمد بن سعود في تأسيس الدولة، وتوحيده هذه البلاد المترامية الأطراف.
أدام الله الخير والنماء على وطننا.. وأدام علينا نِعم الأمن والأمان والترابط والمحبة.