تأجل موعد ملتقى المثقفين الثاني الذي كان سينطلق في 17 أكتوبر المقبل إلى وقت يحدد فيما بعد بحسب تصريحات الأمين العام للهيئة الاستشارية لوزارة الثقافة والإعلام محمد رضا نصر الله لـ"الوطن". وقال نصر الله: صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته للملتقى الثاني للمثقفين السعوديين وستوجه الدعوة لكل عناصر المجتمع الثقافي من صناع الأفكار ومنتجي النصوص في سياق اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالتنمية الثقافية بالسعودية، مؤكدا حرص وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة على أن ينفتح الملتقى على ألوان الطيف الثقافي دون استثناء.

وستكون المشاركات من خلال أوراق عمل ممكنة التطبيق تناقش بشفافية، وتساعد الثقافة في صياغة استراتيجيتها وإعادة الهيكلة الإدارية للقطاع الثقافي بما يحقق للمجتمع الثقافي بالسعودية مطالبه وتوفير الآليات اللازمة من قاعات مسارح وفنون ومكتبات ومراكز ثقافية.

ورفض نصر القول إن توصيات الملتقى الأول بقيت حبيسة الأدراج، مؤكدا أنها فعلت، ومنها تأسيس وكالتي الشؤون الثقافية والعلاقات الثقافية الدولية بوزارة الثقافة والإعلام وتطوير العمل الإداري وإنشاء القناة الثقافية، وتكوين جمعيات "المسرحيين، والتشكيليين، والتصوير الضوئي، والكاريكاتير، والخط العربي"، إضافة إلى إجراء انتخابات مجالس إدارات الأندية الأدبية.

ولفت نصرالله إلى أن الهيئة الاستشارية تتولى إدارة الملتقى لتحييد دور وزارة الثقافة والإعلام التي سيكون دورها حاضنة لمختلف الأفكار والرؤى المطروحة من دون أن تكون لديها أجندة تمليها على المثقفين.

وبحسب الهيئة الاستشارية للثقافة، الجهة المنظمة للملتقى، وجهت الدعوة لأكثر من 1000 اسم يمثلون مختلف الأطياف الثقافية في المملكة من المثقفين والمثقفات، يعقدون بمركز مركز الملك فهد الثقافي غرب العاصمة الرياض، أكثر من عشرين جلسة على مدى ثلاثة أيام، تتضمن محاور عن المراكز الثقافية، المكتبات العامة، الفن التشكيلي، الفنون المرئية والمسرح، والتلفزيون، والسينما، والتراث الموسيقى، والفنون الشعبية، وصناعة الكتاب، ودور المرأة الثقافي، وثقافة الطفل، والمهرجانات الثقافية، والأسواق القديمة، والعلاقات والاتفاقيات الدولية، الجوائز الثقافية.

وسيسبق وزير الثقافة والإعلام انطلاق الملتقى بمؤتمر صحفي يوضح فيه ملامح ورؤى وأهداف الملتقى.

يشار إلى أن الملتقى الأول للمثقفين السعوديين استضافته الرياض في سبتمبر 2004 وشهد تجمع حشد كبير من المثقفين والأدباء والممثلين والفنانين والمفكرين تحت سقف واحد، واقترح وقتها أن يكون الملتقى عادة سنوية لتفعيل دور المثقفين في المجتمع السعودي، إضافة إلى جملة توصيات كان من أبرزها تأسيس اتحاد للكتاب والأدباء السعوديين الذي ظل موضوعا يدرس في مجلس الشورى.

وشهدت مدينة جدة عام 2007 تجمعا آخر دعت إليه وزارة الثقافة والإعلام لمناقشة مشروع الاستراتيجية الثقافية للوزارة، بحضور أعضاء مجالس إدارات الأندية الأدبية، ومجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون، ورؤساء فروع الجمعية، ورئيسات اللجان النسائية في الأندية الأدبية بالإضافة إلى أعضاء الهيئة الاستشارية الثقافية التي سبق أن وضعت المسودة الأولى للمشروع.