هي كذلك بصبغتها الحديثة، هنا.. لا أتحدث عن "رعاية الشباب" ولا عن "هيئة الأمر بالمعروف"؛ إنه خليط ومزيج جديد للتحدث عن "هيئة الصحافيين "الشباب".

أولاً، لنتفق أن الصحفيين أكثر الناس تحدثاً عن هموم ومشاكل وقضايا الناس، إن لم يكونوا (الأوحدين). لذا، لا بأس في تخصيص هذه المساحة اليوم للحديث عنهم، فبكثر ما كتبوا.. هم بحاجة لمن يسمعهم! وبالعودة لما بدأت به، فالحديث عن "هيئة الصحفيين" لا يتطلب الكثير من استرجاع الذاكرة لنثر ما تم إنجازه وعرضه! باختلاف الدورات و(ثبات) كثير من الأسماء.. لذلك، أعلم أنكم "ناقمون" يا معشر الصحفيين، وأنا مثلكم كذلك.. لكني أتحدث الآن عن أمر مغاير يتمثل في مستقبل "الهيئة" وليس تاريخها، والأمر هنا مختلف.

أكاد أجزم بأن معظمكم تابع الانتخابات يوم الخميس الماضي، و قرأتم تلك الأسماء المنتخبة، وفرحتم بروح الشباب المقتحمة لمجلس ما سواهم.. وذلك هو الرهان. هنا، يجب أن يعلم هؤلاء "الشباب" بأن الآمال المعلقة عليهم كبيرة وكثيرة، وهم مطالبون بالدرجة الأولى بتحسين صورة الهيئة الذهنية لدى المنتمين لها، فالقضية تتطلب عملاً وليس "مقراً" للاجتماعات! فالصحفي، يجابه يومياً آلاف الجبهات، والكل يرميه بناره الخاصة.. و"وحده" يجابههم.. فينتصر قليلاً، ويخسر/ ويندم أكثر!

لماذا أكتب هذا اليوم؟ لأن الأمل هو الأساس دائماً من زاوية، ومن زاوية "منفرجة"، لأن التعجل بالحكم (ظلم).. يجب أن نبارك لهم، ونصفق لهم، وندعهم يعملون.. لكن هذا لا يعني أننا لن نتراجع عن هذه الفرحة، ونكيل اللوم، ونعري الحقائق في حال تم غير ذلك.. عندها، سأبدأ بمهاجمة رئيس تحرير هذه الصحيفة، عبر الصحيفة التي يرأسها.. وسأستحضر هذه المقالة لأدينه، وأدينهم.. وأدين حروفي التي كانت "ذات أمل"! والسلام.