شهدت الدراما التلفزيونية التي عرضت في رمضان الماضي، تألق عدد كبير من المواهب والنجوم الشابة، مثل ريم البارودي، وحورية فرغلي، وأحمد صفوت، إلا أنهم ما زالوا غائبين عن السينما، وإن كان لبعضهم تجارب سينمائية، إلا أنها تظل تجارب محدودة، لم تبرز مواهبهم كما حدث في التلفزيون.
أحمد صفوت حقق نجاحا تلفزيونيا كبيرا من خلال مسلسلات "الدالي"، و"ناصر"، ثم "أفراح إبليس"، و"ليالي"، وأخيرا" الريان"، لكنه لم يعرف طريقه إلى السينما بعد. يقول صفوت إنه سعيد بنجاحه، وإن التلفزيون أصبح وسيلة انتشار سريعة، مضيفاً أنه تلقى عروضاً سينمائية، لكنها لا ترضي طموحه السينمائي، فاعتذر عنها لأنه يرفض أن يكون نجاحه السينمائي أقل من التلفزيوني.
النجمة الشابة ريم البارودي التي تميزت عبر أكثر من تجربة تلفزيونية كان آخرها مسلسل "مسألة كرامة" تؤكد أن التلفزيون أعطاها الفرصة للانتشار، وعرّف الناس بها، وقرّبها من السينما، والدليل أنها تتلقى عروضاً سينمائية كثيرة.
آيتن عامر ترى أن السينما ليست بعيدة عنها، حيث شاركت قبل عامين في فيلم "رامي الاعتصامي" مع أحمد عيد، وتشارك حاليا في "احنا بنات العم"، الذي بدأ تصويره، مضيفة أنها لا تتعجل خطوة البطولة السينمائية.
علي عكس هؤلاء كانت بداية حورية فرغلي سينمائية من خلال فيلم "كلمني شكرا" مع المخرج خالد يوسف، إلا أنها لم تأتيها عروض سينمائية بعد ذلك، وحققت نجاحا تلفزيونيا من خلال "دوران شبرا"، وتقول حورية "ما يشغلني هو أهمية الدور سواء كان سينمائيا أو تليفزيونيا، وقد تلقيت عروضا سينمائية إلا أنني لم أستقر بعد على أي منها".
ويؤكد الناقد مصطفى درويش أن "للتلفزيون قانونه الخاص المختلف عن قانون السينما، والدليل على ذلك أن هناك فنانين كبارا حققوا نجاحات تلفزيونية كبيرة، لكنهم لم يحققوا سينمائيا أي نجاح، والمثال الواضح على ذلك برأيه هو يحيى الفخراني الذي أصبح النجم الأول في التلفزيون منذ سنوات طويلة، بينما لم تحقق أفلامه السينمائية أي جماهيرية.
ويشير الناقد فوزي سليمان إلى أن التلفزيون رغم أنه وسيلة لإنتاج نجوم سينمائيين، إلا أنه سلاح ذو حدين، فكثرة الوجود من خلاله تحرق النجوم، ما يفسر سبب توجّه نور الشريف ويسرا وإلهام شاهين وليلى علوي إلى التلفزيون، بعد أن ضعف حضورهم على الخارطة السينمائية.