أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة بلبنان أحكاما بالسجن لفترات تتراوح بين عام ونصف وعامين بحق ثلاثة مواطنين لبنانيين أوقفوا بتهمة التعامل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وتزويده بمعلومات عن حزب الله مقابل المال، وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن المتهمين اعترفوا صراحة بالاتصال مع الإسرائيليين بهدف التكسب.

وفي السياق، عاود الطيران الإسرائيلي انتهاكه لسيادة الأجواء اللبنانية الليلة قبل الماضية. وأفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني أمس أنّ طائرة تجسس معادية اخترقت الأجواء من فوق بلدة علما الشعب الجنوبية ونفذت طيرانا دائريا فوق مناطق جبيل وصولا إلى بيروت والجنوب ثم غادرت عائدة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جهة أخرى جدَّد وزير الخارجية عدنان منصور التزام بلاده بدفع حصتها في تمويل المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري، وقال "الحكومة لن تتنصل عن التزاماتها الدولية، ورغم عدم اعتراف البعض بالمحكمة الدولية، إلا أنه لا بد من وجود قرار حكومي في هذا الشأن". وبموازاة موقف حزب الله وحلفائه الرافض لعملية التمويل، فإن موقف كتلة المستقبل يبدو مغايراً، وقال أمينها العام أحمد الحريري "أي خطوة ناقصة في موضوع تمويل المحكمة الدولية من شأنها أن تنعكس سلبا على لبنان في علاقاته الدولية، وما يجب التأكيد عليه في هذا الإطار أن المهم هو التمويل ولا يعنينا بأي طريقة من الطرق سيجري". وتابع "في عهد حكومة حزب الله لا يمكن التكهن بشيء يعزز مكانة الوطن ويحفظ سيادته، ولا يمكن إلا توقع الحوادث الأمنية الغامضة التي يعقبها دائما الطوق الأمني".

وفي سياق منفصل أعلن منصور أمس أن بلاده لن تصوت لصالح أي قرار يدين سورية في مجلس الأمن الدولي، وقال "لبنان لن يوافق على قرار يدين سورية في المجلس لأن الوضع الأمني اليوم أفضل مما كان عليه منذ خمسة أشهر".