خالفت معدلات إشغال قطاع الإيواء في المنطقة الشرقية التوقعات وتراجعت للمرة الأولى منذ سنوات بنحو 10% عن معدلات الأعياد في الأعوام الماضية التي كانت تشهد إقبالا كبيرا.

واضطرت الفنادق إلى تأجير غرفها بالحد الأدنى على الرغم من دخولها ضمن أوقات الذروة التي تسمح لها هيئة السياحة برفع السعر إلى الحد الأعلى.

وجاءت قوة التنافس وارتفاع القدرة الاستيعابية في قطاع الإيواء بالمنطقة وقلة أيام إجازة العيد كأبرز الأسباب التي أدت إلى التراجع في معدلات الإشغال.

وأرجع رئيس لجنة السياحة في غرفة الشرقية عبدالله القحطاني في تصريح إلى "الوطن" أمس انخفاض معدلات إشغال قطاع الإيواء في المنطقة إلى قصر الإجازة لموظفي الدولة خلال فترة العيد الحالي مقارنة بالعام الماضي.

وأضاف القحطاني أن الشريحة الأكبر من زوار المنطقة هم من الموظفين الذين انتهت إجازتهم مطلع الأسبوع الماضي.

وعن خفض أسعار الفنادق في المنطقة إلى ما دون الحد الأعلى المسموح به وفقا نظام الهيئة العامة للسياحة قال القحطاني إن قوى الطلب جاءت أقل من المتوقع على الرغم من وجود المهرجانات المتنوعة في كل من الدمام والخبر وفعاليات أرامكو وسايتك.

وأكد أن قطاع الإيواء في المنطقة خفض أسعاره إلى ما دون التسعيرات الرسمية لأسباب تشغيلية مشيرا إلى أن أغلب الشقق المفروشة تعود ملكيتها لمستثمرين أفراد مما يخلق تباينا حادا في الأسعار بالإضافة إلى أرتفاع القدرات الاستيعابية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

من جانبه، انتقد المدير العام لفندق في مدينة الخبر عبدالله الحصان توزيع إجازات الموظفين والمعلمين والطلاب على أيام مختلفة ساهم في خفض الإقبال على السياحة الداخلية لافتا إلى أن عودة الموظفين لأعمالهم في يوم والمعلمين والمعلمات في يوم آخر وكذلك عودة الطلاب والطالبات في يوم مختلف، كل ذلك أدى إلى محصلة واحدة هي إرباك المنظمومة السياحية المحلية وتردد الكثير من الأسر في السفر بسبب الارتباطات العملية.

وذكر أن من الأفضل ربط إجازات المعلمين بالطلاب لضمان إنعاش السياحة المحلية.

وأكد الحصان أن موسم عيد الفطر الماضي يعد الأسوأ منذ سنوات على قطاع الإيواء.

وعن قرار إدارات الفنادق خفض الأسعار لهذا العام قال إن الأسعار وصلت إلى الحد الأدنى المتاح نظاما على الرغم من أن وقت العيد يعتبر من أوقات الذروة، مشيرا إلى أن الفنادق رضخت لضعف الطلب بتخفيض الأسعار لتغطية التكاليف التشغيلية خاصة فواتير الكهرباء بعد إقرار الشرائح الجديدة التي تصل إلى نسبة كبيرة من التكاليف تتجاوز 30% بالإضافة إلى رواتب الموظفين والطواقم الخدمية والصيانة الدورية وغيرها وذلك في ظل تناقص أعداد العملاء بنحو 20% خلال أيام العيد الثلاثة.

وعن تأثيرات منافسة الشقق المفروشة للفنادق أشار إلى أن تنامي أعداد الشقق المفروشة يعد منافسا حقيقيا وإيجابيا على الخدمات والأسعار والقدرات الاستيعابية.

وطالب الحصان بدور أكبر للهيئة العامة للسياحة في ضبط أعداد نزلاء الغرفة الواحدة لأن إدارات الفنادق تلاحظ حالات تمثل تواجد عدة أفراد في غرفة واحدة كأقرباء أو أصدقاء للنزيل الأساسي مما يعني عبئا أكبر على الفنادق.

من جهته قال مدير التسويق بأحد فنادق الدمام الكبرى محمد مراد إن الفندق راجع تسعيرة الغرف بعد انخفاض أعداد العملاء إلى ما دون التوقعات، مشيرا إلى أن الفندق عاد بالأسعار إلى مستويات شهر رمضان لضعف الإقبال.

واتفق مراد مع سابقيه حول سبب تراجع الإقبال لكون إجازة العيد أقل من المطلوب سياحيا. وأكد أن الفندق يعتمد على البيع المبكر لشركات السياحة لضمان أكبر قدر من الإشغال.