كان هذا المرض مدمراً، وفي بعض المستشفيات كانت نسبة الوفيات 70% من النساء اللاتي يلدن. بعدها أراد الأطباء ورجال العلم، أن يدرسوا ويكتشفوا السبب وراء هذا الموت الأسود، فعملوا الأبحاث والدراسات، وكانوا يشرحون الجثث بالنهار، ثم في فترة الظهيرة يقومون بتوليد الأطفال. لم يتم حل اللغز حتى منتصف القرن التاسع عشر، حينما ظهر طبيب وقرر أن جميع الأطباء الذين كانوا يجرون عمليات التشريح في الصباح، لم يكونوا يغسلون أيديهم قبل توليد الأطفال في فترة ما بعد الظهر، وقال لهم: يا رفاق أنتم المشكلة! فتجاهلوه ووصفوه بالجنون لمدة 30 سنة، حتى أدرك شخص ما أخيرا، أنه إذا غسلوا أيديهم بكل بساطة سينتهي الأمر،وهذا بالضبط ما حدث فقد اختفى الموت الأسود.
أحيانا تكون المشكلة في تأخر نجاح، أو تحقيق حلم لشخص ما، هو نفسه !، فعندما نريد أن ننجح لا بد من تحديد النجاح في ماذا ولماذا، وبناء على ذلك سيحدث تغيير. تحديد الهدف يساعد في تكريس الجهد والوقت، وتصبح العلاقات والأوقات والهوايات متوجهة نحو التحقيق. فالهروب من المخاوف وعدم مواجهتها، هو الطريق الأسهل للفشل. فكل نجاح يرتقي إليه الإنسان في حياته، لا بد من ضريبة يدفعها من تعب وتضحيات.
لوْلا المَشَقّةُ سَادَ النّاسُ كُلُّهُمُ، الجُودُ يُفْقِرُ وَالإقدامُ قَتّالُ
الإنسان الطموح الجاد يعي معنى النجاح والتميز، فإدارة حياته هي أولى مسؤولياته، وفلترة وغربلة الأفكار السوداوية عن النجاح، هي أولى مبادراته. وبلا شك بداية طريق النجاح ستكون صعبة، و لكن الصعوبة ستخف تدريجيا، فبقدر عمق الرغبة يتسع عمق المحاولة والتحمل.
تجاهلوا من يقزّم أفكاركم واستبدلوهم بمن يسقيها، فكما أن جرعة من العلاج، قد تخفف الألم عن مريض يتألم، فبالمقابل قد نحصل على علاج معنوي واجتماعي وثقافي من أحبابنا.
أخيرا حددوا أهدافكم، ولا تعيشوا على هامش الحياة.