تقول المعيدة في جامعة أم القرى، باحثة الدكتوراه في بريطانيا منال عبدالله اللحياني "هدف البرنامج على صعيد الأفراد إلى تشجيع المواطنين لتملك وحدات سكنية ذات جودة عالية على كل الأصعدة الإنشائية منها والبيئية والاجتماعية. إضافة إلى استدامة المنشأة المشتركة لتكون في حالة جيدة مما يساهم في رفع قيمتها السوقية مستقبلا. أما بالنسبة للشركات فهدف إلى دعم الشركات الصغيرة الناشئة في قطاع إدارة المرافق، وعلى الصعيد الوطني، يتوقع أن يوفر البرنامج 4400 وظيفة خلال 2020، وجلب إيرادات للدولة تقدر بمبلغ 195 مليون ريال".
صور مثالية وممارسات واقعية
تضيف اللحياني «تتولى وزارة الإسكان دوري التنظيم والرقابة عن طريق منصة إلكترونية توضح جميع الأنظمة واللوائح الخاصة بالحقوق والواجبات والآليات التي تحكم العلاقة بين جميع الجهات المعنية بهذا البرنامج من مطورين عقاريين واتحادات ملاك وشركات تشغيل وصيانة مرافق، إضافة إلى ملاك الوحدات السكنية التي تقع في ملكية مشتركة.
أما الدور الرقابي فيتمثل في إلزام الملاك بالسداد وحل النزاعات التي قد تنشأ بسبب التخلف عن السداد، أو إخلال إحدى الجهات المعنية بهذا البرنامج بمسؤولياتها. إضافة إلى تمكين الملاك من رؤية المبالغ التي تم دفعها وكيفية استثمارها في صيانة وتشغيل وإدارة المنشأة المشتركة بينهم».
وتكمل «للأسف، كل هذه الصور المثالية تصطدم على أرض الممارسات الواقعية من قبل رؤساء ومدراء الاتحادات. وتنتهي المثالية تحديدا عند خطوة تسجيل اسم ورقم الاتحاد رسميا في موقع الوزارة، لتأتي بعدها العشوائية والمطامع والأهواء والتي تُقابل بضعف الرقابة، وتباطؤ الوزارة في خطوات اتخاذ الحلول والإجراءات بحق المخالفين من جهة، وبقلة وعي الملاك بحقوقهم من جهة أخرى».
وتكمل «نظرة سريعة على الواقع توضح حجم معاناة الملاك مع رؤساء الاتحادات التي ينتمون إليها والتي غالبا ما يكون المطور العقاري فيها هو الرئيس. فبعد تسجيل الرئيس للاتحاد واعتماده في موقع وزارة الإسكان، يقوم بعض الرؤساء بفرض مبالغ سنوية على الملاك بحجة الاتحاد دون إنشاء جمعية عمومية يتم فيها تقرير المبالغ والنفقات والاتفاقات. وتبدأ بعدها سلسلة جديدة من التلاعبات والمماطلات التي تتمحور مثلا في عدم توفير حساب بنكي باسم الاتحاد، فيجد المالك نفسه مجبرا على تحويل المبلغ الذي أجبر عليه لحسابات بنكية لأشخاص لا يعلمهم وغالبا من جنسيات عربية، أو التسليم يدويا بموجب سندات قبض لا توضح اسم الشركة المشغلة ولا ختمها ولا رقم سجلها التجاري ولا رقم اتحاد الملاك».
تجاوزات أخرى
تشير اللحيامي إلى أن هناك "تجاوزات تم رصدها من خلال شكاوى الملاك في حساب “ملاك” في تويتر، وتتمثل في عدم تفعيل الاتحاد وذلك بعدم تسجيل الملاك كأعضاء رغم اعتماده من الوزارة ليتحول الموضوع من رؤية وطنية للتعايش السلمي والاستدامة إلى جباية لأموال الملاك دون أدنى ضمان لحقوقهم وفي بيئة أبعد ما تكون عن الشفافية والرقابة. وهذا التهميش للملاك وحقهم في اتخاذ القرارات في إدارة أملاكهم، يقابله بعض الواعين برفض الدفع لتبدأ بعدها معاناة الابتزاز العاطفي وتأليب باقي الملاك على من يطالب بإتمام الموضوع بطريقة نظامية حسب توجهات الدولة".
هيئة رقابة
لإنجاح المبادرة، تطالب اللحياني بـ»استحداث هيئة رقابية خاصة تقوم بمتابعة سنوية لجميع الاتحادات المسجلة رسميا في موقع الوزارة والتأكد من تسجيل جميع سكان المنشأة المشتركة ورفع جميع محاضر الاجتماعات وفواتير النفقات وكف يد كل من يخل بالآليات المنصوص عليها في اللوائح التنفيذية. وتوفير خط ساخن وبريد إلكتروني مخصص فقط لشكاوى الملاك ضد ممارسات رؤساء الاتحادات ومدرائها، وللحد من الفساد وتشويه المبادرات التي من شأنها رفع جودة الحياة للمواطن والمقيم».
دور رئيس الاتحاد
يرى سيف صالح الجهني بصفته رئيساً لأحد الاتحادات، أن «الأدوار الجوهرية لمدراء العقارات، يجب أن تقوم على عدد من الأمور المهمة، يأتي على رأسها: أنه يعد العامل المشترك بين الوحدات ككل، وعلى يديه يجب أن تترتب الأمور الإدارية للعقار، كما أنه مسؤول عن تنفيذ القرارات الصادرة عن جمعية الملاك، وعليه أيضاً أن يمثل جمعية الملاك أمام المحاكم في حال نشب نزاع أو خلاف، أضف إلى ذلك أنه يتوجب عليه الإشراف بشكل مباشر على إدارة الحساب البنكي الخاص بالجمعية، وتنظيم موارد الجمعية المالية، وبالطبع فهذه الأدوار والأعمال ستكون مختلفة من مدير إلى آخر، بحسب قدراته الشخصية، ولذلك فإن المدير المتميز للمجمع، سيكون عاملاً أساسياً إما في استقرار البناية العقارية، أو في جعلها مكاناً غير مريح، ولذلك فإن مدير العقار ورئيس الجمعية هم نقطة الأساس في الاتحاد السكاني».
مخالفات متوقعة
من وجهة نظر أخرى، يرى خالد البكر، أنه يتوجب على رئيس الاتحاد السكاني أن يعرف ويوقن بأن أعماله التي يشرف عليها هي أعمال مهمة جدا في استقرار الساكنين. ولذا فإنه يعتقد أن المخالفات المتوقعة دائماً من رؤساء الاتحادات تتمحور غالباً في عدم التعاون مع كافة الساكنين في تنظيم بعض الأمور المتعلقة في كافة أرجاء المبنى. وكذلك يعتقد أن التسويف وعدم إنجاز المهام سوف تكون إحدى السمات المزعجة لمدير العقار.
ويعتقد البكر أن مدراء العقارات يجب أن يتم توعيتهم بالشكل الأمثل من قبل الهيئة العامة للعقار حول أدوارهم التي يجب عليهم القيام بها بالشكل الأمثل، حيث يعتقد أن أسوأ ما يمكن أن يقوم به مدير العقار أو رئيس الجمعية، هو أن يوصف باللامبالاة، حيث لا يهتم بعقد الجمعيات العمومية لملاك الوحدات بطريقة رسمية، وكذلك عدم التواصل معهم والرد عليهم سواء بشكل مباشر كالاتصال وغيره أو غير مباشر عبر الرسائل والبريد.
ولذلك يعتقد أن المراحل الأولى لتطبيق النظام، سوف تكون متعبة وشاقة لبعض الملاك من خلال فقد التواصل مع بعض الملاك غير المهتمين بأعمالهم كمدراء للعقارات.
على ماذا يركز برنامج ملاك
- إدارة المباني ذات الأجزاء المشتركة.
- خلق بيئة سكنية صحية ومنظمة تؤمن تعايشا وراحة مشتركة للساكنين.
- ينظم العلاقة بين مُلاك الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة.
- يساعد في تهيئة الخدمات المساندة في التنظيم والتيسير لإدارة الأجزاء المشتركة مثل المداخل والمصاعد والممرات.
- يقوم بدور تثقيفي وتوعوي يضمن فيه حفظ الحقوق وحسن الانتفاع ويعزز ثقافة التعايش المشترك.
خدمات النظام
01 أحد برامج وزارة الإسكان استناداً لنظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها.
02 صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/85) وتاريخ 2-7-1441.
03 يحل محل نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/5)
وتاريخ 11-2-1423.
04 يلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.
05 تم نقل الإشراف على النظام من وزارة الإسكان إلى الهيئة العامة للعقار في 21-1-1442.
مرجعية النظام
إلزام الملاك بإنشاء جمعية إذا بلغ عدد ملاك الوحدات العقارية المفرزة في عقار مشترك 3 أشخاص فأكثر.
تطبيق السند التنفيذي على الملاك غير الملتزمين بقرارات مدير العقار.
الإفصاح عن الوحدات العقارية عند البيع.
توضيح كل ما يتعلق بالوحدة العقارية من التزامات وتسليم عند الإفراغ.
إمكانية إنشاء جمعية للمستأجرين.
أرشفة العقود وتوثيقها.
إمكانية التفاوض الإلكتروني.
إتاحة خيارات السداد المتعددة.
تزويد المستفيدين بقائمة الشركات المصنفة والمعتمدة.