أماكن جغرافية
يوضح المتخصص في الأماكن الجغرافية الدكتور عائض التركي أن الأمثال الشعبية تنتشر بكثرة خصوصا بين كبار السن، وعلى الرغم من تقارب معانيها أو عبرها، إلا أنها تختلف في لفظها ومفرداتها بين منطقة وأخرى، فلكل منطقة أمثالها الشعبية المرتبطة بجبالها وأوديتها، ونجد أن أهل الباحة من «الغمد» الذين هم من قبيلة غامد لديهم أمثال تختلف عن «الزهارين» من قبلية زهران. وعن الجيل الجديد يقول «القدامى من الناس ما يزالون يتداولون هذه الأمثال، لكنها اندثرت بين أفراد الجيل الجديد الذي يتعلق شبابه بجواله، والشباب لا يعرفون مسميات الجبال والأودية لهذا نعكف اليوم أنا وفريق عمل لتوثيق هذه الأماكن الخاصة بهيئة السياحة».
قريح والشعاب
تأثرت الأمثال بالمسافات والتضاريس، فقيل مثلا «طار به قرية قريح»، وهذه القرية تتربع في جبل كبير جدا يقع على أقصى نقطة حدودية بين اليمن والسعودية، ويضرب هذا المثل لبعدها وصعوبة الوصول إليها. «أهل مكة.. أدرى بشعابها» هكذا هو المثل الشعبي الحجازي المعروف عن أهل مكة جراء علمهم بالأحياء والشوارع القديمة والحديثة. ومكة المكرمة محاطة بالجبال من جميع الجهات، وكان العرب قديما يستوطنون حول الكعبة وتتفرع الطرقات بين شعاب الجبال وتتوزع المساكن حولها. وأصبح الغريب الذي يزور مكة لا يعرف المساكن بين هذه الشعاب، بل إنه إذا سلكها وحده قد يضل طريقه، أو تنقطع به الطريق ويصيبه الهلاك من الجوع والعطش. أما أهل مكة فهم على إلمام تام بشعابها ومسالكها، بل إن بهائمهم من الغنم والجمال إذا ذهبت إلى المرعى في هذه الجبال تعرف كيف تعود وحدها دون راع. وكانت قوافل الحجيج تستعين بمقتفي الأثر والأدلة لكي يصلوا إلى (أم القرى) عبر الشعاب والهضاب دون الحاجة لسلوك أصعب الطرق وعورة باتجاه مداخل مكة ومخارجها، ومن هنا أصبح هذا المثل مضربا لكل زائر يزور بلدا لا يعرف تفاصيله، وإن أهل هذا البلد أدرى فيه بكل شيء.
منفوحة وعسفان
ومورست الأمثال كحالة نقد لوضع ما يتعلق بمكان بعينه، أو للدلالة على التغيير الذي شهده، فقيل مثلا «تطورت منفوحة»، ومنفوحة قرية موجودة في الرياض لم تجد فرصتها من التطور والاهتمام والرعاية، وبعد فترة من الزمن شهدت اهتماما وتطورا لافتين للنظر، وسجلت نقلة حضارية كبيرة، وعاش أفرادها حياة رغدة. فاتخذها الناس مثلا لمن تغيرت معيشتهم إلى الأفضل. كما مورست للمقارنة بين شيئين كلاهما سيئ باستخدام الأماكن والجغرافية، حيث يقال «ما أخس من قديد إلا عسفان»، وتعود قصته لرجل مر على قرية قديد وتهجم على أحد حقول السكان بها رغبةً في السرقة، ولكنه وقع في أيدي أهلها الذين أمسكوا به وضربوه وهددوه فغادرها، وأثناء سيره مر على قرية عسفان التي تبعد عنها 50 كلم، وهناك كرر فعلته وحاول السرقة مرة أخرى فتعرض لما تعرض له في قديد.
المثل في الموسوعة البريطانية
* قول بليـغ محكم
* يستخدم في نطاق عام
* من التعبيرات المتداولة بين الناس
المثل عند الفارابي
* ما ترضاه العامة والخاصة في لفظه ومعناه حتى ابتذلوه فيما بينهم
* أبلغ الحكمة لأن الناس لا يجتمعون على ناقص
* قيمة خلقية مصطلح على قبولها في شعبها