أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، بلهجة مشددة خلال لقاء مع أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول عزم السلطات التركية على مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة، إلى حين ضمان القضاء عليه تماماً.
وقال "إن العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني لن تتوقف ولا أحد يستطيع أن يطالب بوقفها ونحن لم نترك يوما شعبنا ووطننا عرضة لأي خطر كبير، لم ولن نتراجع للوراء ولن نترك أي أحد من أفراد شعبنا لأن يكون عرضة للخوف من الأعمال الإرهابية والقتل والخطف".
وأكد إردوغان أن وحدة الشعب التركي وتضامنه ستحول دون العجز عن إيجاد أي حل لأية أزمة داخلية، معربا عن ثقته في قدرة الشعب على تخطي هذه الأزمات.
في الوقت نفسه كشفت مصادر أن مجلس الأمن القومي التركي اعتمد في اجتماعه الاستثنائي الأخير الخميس الماضي الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب وستكون رئاسة الوزراء، ورئاسة أركان الجيش ووزارتا الخارجية والداخلية وجهاز المخابرات الركائز الرئيسية للاستراتيجية الجديدة على أن تتخذ خطوات بنفس العزم لتنفيذ خطة الحكومة للانفتاح الديموقراطي على الأكراد.
وتتضمن الاستراتيجية، وضع قرار تولي الوحدات المحترفة للقوات المسلحة بحيز التنفيذ، على أن تتسلم دورا رئيسيا في مكافحة الإرهاب، والإسراع بإنشاء المخافر الحدودية مع تأمين الحماية الأمنية الكاملة لها بعد تعرض العديد من المخافر الحدودية لهجمات إرهابية بالفترات السابقة ما أدت إلى فقدان حياة العديد من العسكريين.
كما تتضمن الاستراتيجية تأسيس تعاون استخباراتي بين أجهزة الأمن بهدف تقاسم المعلومات الاستخبارية وجمعها في مركز واحد، والاستمرار في العمليات العسكرية الجوية والبرية ضد معسكرات المتمردين الأكراد بالداخل والخارج.
ومن بين بنود الاستراتيجية إجراء مفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات مشتركة مع أوروبا وأميركا وإيران والعراق ضد حزب العمال الكردستاني ومراقبة ومتابعة كافة التحركات على الشريط الحدودي مع سورية لعدم السماح بتسلل عناصر الحزب من سورية إلى تركيا.
وتقوم الخارجية التركية بجهود مكثفة لقطع موارد الحزب التي تحصل عليها من تجارة المخدرات وتهريب البشر. وإغلاق المكاتب السياسية لها في أوروبا، وإجراء مفاوضات مع البلدان والشركات التي تؤمن السلاح، وخاصة الألغام للمنظمة، لوقف التعامل معها.
.. والبرلمان العراقي يدين القصف التركي للقرى الكردية بغداد: علاء حسن، الوكالات
دان مجلس النواب العراقي القصف التركي لمناطق حدودية، في أول موقف رسمي منذ بدء استهداف مواقع المتمردين الأكراد قبل خمسة أيام في شمال العراق. وقال نائب رئيس المجلس عاطف طيفور في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للبرلمان العراقي "ندين بشدة القصف التركي بالطائرات الحربية للمناطق الحدودية والقرى الآمنة في إقليم كردستان العراق، ونعرب عن أسفنا الشديد لهذه التجاوزات والخروقات وعدم احترام السيادة والمعاهدات والمواثيق الدولية، فتلك الاعتداءات السافرة من دول الجوار لا تصب في مصلحة العراق ومحيطه الخارجي".
إلى ذلك يناقش مجلس الوزراء العراقي التقرير الذي أعده الوفد الرسمي الذي تباحث مع الجانب الكويتي في ما يتعلق بإنشاء ميناء مبارك، وأعلن رئيس الوفد ثامر الغضبان أن المجلس سيناقش التقرير "بشكل مستفيض"، وقال: "اللجنة الفنية أنجزت مهامها وأعدت تقريرها. قضية مهمة كهذه يجب أن تناقش بشكل مستفيض واللجنة الفنية التي زارت الكويت مؤخرا ليست لها صلاحيات تفاوضية وإنما كانت لجنة فنية مهنية لم تتطرق إلى أي جوانب سياسية".
وأكد الغضبان أن الجانب الكويتي حريص على إزالة كافة أسباب الخلاف مع العراق، وقال: "الوفد الحكومي اطلع ميدانيا على موقع ميناء مبارك وهناك رغبة كويتية لإجراء تغييرات في الهيكل التصميمي للميناء الذي يقع وسط المسطح المائي في خور عبدالله لإزالة الآثار السلبية التي تترتب على إقامته، وسيقدم الوفد الذي زار الكويت التقرير الخاص عن شتى الجوانب المتعلقة بأزمة المشروع الكويتي والحلول المقدمة من الطرفين والرأي الفني بهدف إنهاء الأزمة".
في سياق منفصل أبدت السلطات في محافظة البصرة قلقها من الحشد العسكري الكويتي قرب الحدود البرية والبحرية العراقية، وقال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح حسن محمد لـ"الوطن" إن هذه الحشود العسكرية الكويتية تثير الاستغراب وقد تؤدي إلى التصعيد، كما أنها تؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين، لأن انتشار هذه القطاعات العسكرية بكثافة قرب الأراضي والمياه العراقية إجراء موجه بشكل مباشر ضد البصرة".