يعكف معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى حالياً على إنشاء سجل زمني وتاريخي لكافة الجوانب والعناصر ذات الصلة بالمعتمرين والمرافق والجهات التي تعنى بهذا الشأن، ،من خلال دراسة علمية بحثية تعمل على تكوين قاعدة بيانات تفصيلية عنها، نظراً لعدم وجود رموز ومفاهيم ومصطلحات إحصائية توحد الأرقام والمعلومات المتناثرة في قطاع العمرة.
ويأتي ذلك لتمكين الجهات المعنية بشؤون العمرة من الحصول على الإحصائيات والأرقام الدقيقة المدعومة بالوثائق والصور والأشكال الإحصائية ذات الصلة بالمعتمرين في مكة المكرمة وزوار المدينة المنورة التي تساعدهم على وضع الأطر الصحيحة والسليمة لعمليات التخطيط والتطوير لقطاع العمرة حالياً ومستقبلاً بما يتوافق مع التوجيهات السامية.
وأوضح عميد المعهد الدكتور عبدالعزيز بن رشاد سروجي أمس، أن الدراسة العلمية البحثية ستعمل على جمع البيانات إلكترونيا من كافة الجهات والقطاعات الحكومية والأهلية المعنية بخدمات العمرة، علاوة على تكوين قاعدة بيانات تفصيلية تشمل مختلف الجوانب والعناصر ذات الصلة بالمعتمرين والمرافق والجهات التي تعنى بهذا الشأن.
وقال إن هذه الجوانب تشمل عدة ملامح منها البشرية والصحية والتموينية والخدمية، مبينا أن الملامح البشرية تتضمن تحديد أعداد المعتمرين وتصنيفهم حسب جنسياتهم وأعداد التائهين والمفقودين ومعدلات الوفيات بينهم وعدد العاملين في الشركات والمؤسسات والمكاتب القائمة على خدمتهم وكذلك الملامح الإسكانية التي تشمل عدد الفنادق والشقق ومعدلات إشغالها خلال الموسم في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأضاف أن الملامح الصحية تتضمن أعداد المرضى من المعتمرين وتصنيفهم وفق نوع المرض وعدد وحدات الإسعاف والوحدات الصحية التي تنشأ خصيصا للمعتمرين وعدد الأطباء والممرضين العاملين بها وعدد سيارات الإسعاف ونسبتهم إلى أعداد المعتمرين في مكة المكرمة وزوار المدينة المنورة. ولفت إلى ان الملامح التموينية، تشمل كميات وأنواع الأغذية التي توزع على المعتمرين خلال رمضان، فيما تضم الملامح الخدمية الكميات المستهلكة من ماء زمزم وأعداد قوات الأمن والإطفاء والإنقاذ الذين يسهرون على أمن وسلامة المعتمرين وخدمات النظافة ووسائل النقل التي يستخدمها المعتمرون. وأشار الدكتور سروجي إلى أن البحث يهدف لدراسة الاتجاه العام لكل تلك المؤشرات والتعرف على الإيجابيات والسلبيات ذات العلاقة بالعمرة والمعتمرين.