ودعت الجمارك السعودية جميع التجار والمستوردين وذوي العلاقة في التعامل مع الهيئة إلى الاستفادة من فترة التمديد وذلك بالمبادرة والإسراع بتصحيح بياناتهم السابقة التي تضمنت أخطاء قد تكون أدت إلى عدم الدقة في احتساب الرسوم والضرائب المستحقة للدولة، حيث تشمل هذه البيانات عدداً من العناصر التي يجب استيفاء الرسوم الجمركية عنها، بالإضافة إلى مخالفة شروط الإعفاء الدولية للمنتجات التجارية والصناعية. وجاء إطلاق هذه المبادرة تعزيزاً لمبدأ الشفافية مع قطاع الأعمال والمستثمرين وبهدف الارتقاء بمستوى الالتزام الجمركي، وتيسير أعمال المستوردين، بما يُسهم في تحقيق الاستقرار والنمو لتلك الشركات. وأكدت الجمارك أن تقدم صاحب العلاقة بطلب التصحيح قبل اكتشاف الأخطاء من الجمارك السعودية سيمنحه مزايا الاكتفاء باستيفاء فروقات الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة فقط. وأضافت الجمارك أن صاحب العلاقة لن يحصل على مزايا وحوافز التصحيح الذاتي للبيانات في حال صدور إشعار بالتدقيق اللاحق أو في حال تم اكتشاف أخطاء في بيانات الاستيراد قبل أن يتقدم المستورد بطلب التصحيح. وكانت الجمارك السعودية قد أطلقت مبادرة التصحيح الذاتي في مطلع العام الميلادي الجاري، حيث أتاحت مدة ستة أشهر للمستوردين للاستفادة منها من خلال الدخول إلى النافذة الخاصة بالمبادرة على موقع الجمارك السعودية وتنفيذ الإجراءات المطلوبة، وذلك باتباع الدليل الإرشادي لخطوات تقديم الطلب. يُذكر أن التدقيق اللاحق للبيانات الجمركية هو أحد أهم برامج الجمارك السعودية التي تهدف إلى رفع كفاءة تحقيق الإيرادات، وهو يُعد عملية فحص منظمة للنظم التجارية وعقود البيع والسجلات المالية وغير المالية والمخزون وغيره من الأصول، ويتم تطبيقه كوسيلة لقياس وتحسين الامتثال بالمتطلبات النظامية، كما أنه يُعد إجراءً عالميًا ويتم تفعيله في سبيل تسهيل عمليات الفسح والتجارة.