حجم الديون العالمية
ولفت التقرير إلى أن مصارف الظّل أصبحت عملاً تجارياً يبلغ حجم معاملاته 160 تريليون دولار أميركي، أي ضعفي حجم الاقتصاد العالمي، وتجـــاوزت المشتقات المـتـداولـة خــارج الـبـورصـة 500 تريليون دولار، كما زادت وفـاضـت مكافآت المصرفيين.
اعتبر التقرير أن الشاغل الرئيسي يتمثل في استمرار اعتماد النمو الفاتر على الديون اعتماداً شديداً في وقت تتحول فيه الاتجاهات الاقتصادية الكلية، إذ بحلول مطلع عـام 2018، ارتفعت أرصدة الديون العالمية إلى ما يقارب 250 تريليون دولار - أي ما يعادل الدخل العالمي ثلاث مـرات - بعد أن كانت تعادل 142 تريليون قبل عقد من الزمان. ويشير أحدث تقدير أجراه الأونكتاد إلى أَّن نسبة الديون العالمية إلى الناتج المحلي الإجمالي تفوق الآن بمقدار الثلث نظيرتها في عام 2008.
الأسواق الناشئة
لفت التقرير إلى أن الـديـون الخـاصـة زادت ازدياداً شـديـداً، وبـوجـه خـاص في الأســـواق الناشئة والـبـلـدان النامية، الــتي ارتـفـعـت حصتها مـن أرصـــدة الــديــون العالمية مـن 7% في عام 2007 إلى 26% في عام 2017، بينما زادت نسبة الائتمان للشركات غير المالية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي في أسواق الاقتصادات الناشئة من 56% في عام 2008 إلى 105% في عام 2017، وتابع: «تتجلى الهشاشة في تدفقات رأس المـال عبر الحـدود التي لم تصبح أكثر تقلباً فحسب، بل غدت سلبية بالنسبة لمجموعة البلدان الناشئة والنامية منذ أواخر عام 2014، وصارت التدفقات الخارجة كبيرة الحجم في الربع الثاني من عام 2018».
شركات غير مصرفية
يشار إلى أن مصارف الظل SHADOW BANKS هو الاسم الذي يطلقه الخبراء الاقتصاديون على الشركات المالية غير المصرفية التي تنخرط في أعمال هي من اختصاص المصارف، وقيل إنها تعمل في «الظل» وليس في «العتمة» أو «الظلمة» لأنها تعمل جهاراً أي في وضح النهار، إلا أنها تقوم بأعمالها على هامش قانون المصارف وبالتالي لا تخضع لأحكامه، لا سيّما معايير الاستدانة والإقراض، والسيولة، والرسملة إلخ.. أضف إلى ذلك، أنها ليست مخوّلة قبول الودائع. ولذا، فهي تستعمل الأموال التي يعهد بها المستثمرون إليها لتوظيفها لحسابهم أو أنها تقترض من صناديق أو أشخاص تدور حولهم شبهات أحياناً.
مصطلح مصارف الظل
وانتشر مصطلح مصارف الظل SHADOW BANKS بعد الأزمة المالية التي ضربت أميركا ومن ثم العالم أجمع سنة 2008، ويقول المختصون إن الشركات المالية كانت تتصرف قبل انكشاف الأزمة، كمصارف ظل حيث تمادت في استعمال الأموال التي عهد بها المستثمرون إليها لتوظيفها لآجال قصيرة، فعمدت إلى توظيفها في استثمارات طويلة الأجل (مثل تسليف الأموال لشراء منازل وشقق) وعندما طالب الزبائن باستعادة أموالهم لم يكن لدى الشركات المالية المذكورة من السيولة ما يكفي لإعادة الأموال إلى أصحابها.
وهذا المأزق اضطرها إلى بيع الشقق والمنازل المرهونة لها بأسعار متدنية، وبذلك تسببت ليس فقط بتعرضها لخسائر بل وبهبوط أسعار الشقق والمنازل في الأسواق العقارية في أميركا والعالم كافة. وما يزال سوق العقارات الأميركي يعاني تداعيات أزمة 2008 حتى الآن.
تقرير الأونكتاد
600 تريليون ريال حجم تعاملات مصارف الظل
937.5 تريليون ريال أرصدة الديون العالمية
1.875 تريليون ريال المشتقات المتداولة خارج البورصة
26 % ارتفاع أرصدة ديون البلدان النامية