الدمام: أماني العطاس




تفاعل مغردو منصة التواصل الاجتماعي تويتر مع تغريدة لدكتورة الطفولة المبكرة بجامعة الملك سعود، ومؤسسة مجموعة أحضان سارة العبدالكريم، وتناولت موضوعا عن الهوس، الذي أضر بالعملية التعليمية، وأن الأمر خرج عن الطور الطبيعي، وهو تصوير الأطفال في المدارس.
وصرحت لـ»الوطن» وقالت «إن التصوير المقبول في الإطار التعليمي هو توثيق مبني على أهداف تربوية مدروسة تتحقق فيها مصلحة الطفل، وبالتالي يكون محدود الوقت والمكان والكمية، ولكن ما نراه على أرض الواقع هي ممارسات لا هدف لها سوى البهرجة، وإرضاء الأمهات من باب متابعتها لعمل طفلها داخل الصف، غير عابئين بأن الوقت المستقطع من المعلمة للتصوير اليومي، هو وقت مستقطع من تعلم أطفالهم، ونوّهت بأن الإدارة المدرسية هي المسؤولة الأولى عن إيقاف هذه الممارسات اللاتربوية المعيقة لنمو الطفل وتعلمه».
 

تسويق
أوضحت الحاصلة على ماجستير في مجال الطفولة المبكرة، ومعدة البرامج والمدربة والمستشارة لولوه الحميد، أنه لا يوجد خطابات رسمية تلزم التصوير، ولكن بعض الإدارات تلزم معلماتها بذلك كنوع من التسويق، وأكدت أن تصوير الأطفال أفقد متعة وتركيز الطفل أثناء النشاط، في حين أشارت بأن هناك إيجابيات لتصوير أعمال الطفل، لمعرفة تطوّر النمو لديه فهو مؤشر لملاحظة مدى تحقيق الأهداف المرجوة، ومناقشة ذلك مع أسرته فقط، وأوضحت أن هناك بعض الأسر التي تطلب تصوير أبنائها، ولكن يُفضّل توثيق أعمال الطفل بما يسمى «البرتفوليو» لمتابعة نموّه وتوعية الأهالي من التشتت الحاصل من وراء التصوير.
 

تأثير
شدّدت الحميد أن حسابات مواقع التواصل الاجتماعي كالسناب تشات، وغيرها من البرامج جعل العملية التعليمية والتربوية مجرّد مظاهر، وابتعدت عن الجودة التربوية، وقالت «ضد أن يُطلب من الطفل توفير توزيعات للطلاب وإثقال كاهل الأهالي بمتطلبات خارجة عن الجودة التربوية والتعليمية، وأُطالب بعمل مشاريع جمالية داخل المدرسة يقوم بها الطفل مع معلماتهم، بعد إثارة تفكيرهم المرتبطة بالفعالية التي ستقام»، وأكّدت أن الروضة تستطيع إثبات الجدارة والأفضلية بمنهجها وعملها وأنشطتها المنهجية واللامنهجية دون الحاجة إلى التصوير للتسويق عنها، ونوهت أن بعض الروضات ومراكز الطفولة المبكرة لا تعي اللوائح القانونية لذلك، حيث أصبح الهدف مادي بحت بعيدا كل البعد عن مصلحة الطفل.

منسّقة إعلامية

أوضحت معلمة رياض الأطفال ابتسام الأسمري، أن هناك ضغطا شديدا على المعلمة من هذا الإلزام، والذي قد تغفل معه عن مشاكل واحتياجات الأطفال، خصوصا إذا كان عدد الأطفال في الصف الواحد كبير، فلا تستطيع مشاركتهم إنجازاتهم في الأنشطة وتجاهل مشاعرهم وعدم الاكتراث بها، وقالت «المعلمة ليست مهمتها التصوير، والسعي وراء الأطفال لالتقاط أفضل صورة، في حين أنها تسبب عبئا على الطفل من خلال الوقوف طويلا، وإجباره على بعض الإيماءات لتكون الصور بشكل أفضل»، ونوّهت أنه إذا كان ولا بد من التصوير فإنهم بحاجة لأن يكون في كل مركز وروضة منسّقة إعلامية، تقع على عاتقها هذه المهمة.

إجراءات قانونية

حذّر المحامي والمستشار القانوني أحمد المحيميد عبر تفاعله على نفس التغريدة من التصوير داخل الروضات والمدارس، وبعد التواصل معه شدّد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية، وعدم الاكتفاء بالإعلان أو الموافقة فقط، وقال «يجب التنسيق والتكامل وتطبيق اللائحة الداخلية للتصوير، الصادرة من إدارة التعليم، لتكون مرجعا عند حدوث أي خلاف أو تجاوز، خاصة أن التصوير منظم بعدة أنظمة ولوائح منها لائحة التصوير في الأماكن العامة، ونظام حماية الطفل، ونظام الحماية من الإيذاء، ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، فضلا عن نظامي العمل والخدمة المدنية، وأن التنسيق والتكامل بين هذه الأنظمة ضروري جدا لحماية خصوصية الطلاّب والطالبات، وأولياء الأمور والهيئات والكوادر التعليمية»، كما حذّر من نشر وانتهاك الخصوصية، وتجاوز هذه الأنظمة ومخالفتها، الذي يؤدي إلى المساءلة القانونية، وتطبيق العقوبات النظامية، والتي تبدأ بالإنذار، وربما تصل إلى السجن والغرامة، وإنهاء الخدمة في بعض الحالات.
 

01 التصوير المقبول في الإطار التعليمي هو توثيق مبني على أهداف تربوية مدروسة

02  لا يوجد خطابات رسمية تلزم التصوير
03 بعض الإدارات تلزم معلماتها بذلك كنوع من التسويق

04 تصوير الأطفال أفقد متعة وتركيز الطفل أثناء النشاط
05 يفضل توثيق أعمال الطفل بما يسمى «البرتفوليو» لمتابعة نموّه وتوعية الأهالي

06 الروضة تستطيع إثبات الجدارة والأفضلية بمنهجها وعملها وأنشطتها

07  لابد من وجود منسّقة إعلامية تقع على عاتقها هذه المهمة

08 ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية وعدم الاكتفاء بالإعلان
أو الموافقة
09  الحذر من نشر وانتهاك الخصوصية وتجاوز الأنظمة ومخالفتها