الرباط: خديجة الطيب

معرض الدار البيضاء يحتفي بفوز 'غامونيدا' بجائزة 'الأركانة' الدولية

بعد سنوات من التغييب أو الغياب تعود الثقافة الليبية إلى الواجهة العربية من خلال حضور بارز ضمن معرض الدار البيضاء الدولي للكتاب بالمملكة المغربية الذي تتواصل فعالياته حاليا، حيث تحتفي الدورة 19 من المعرض بالحركة الثقافية في ليبيا التي تحل ضيف شرف هذا العام.
وخصص المعرض جزءا مهما من فعالياته للاحتفاء بأبرز تجليات المشهد الثقافي الليبي من خلال برنامج يتضمن جملة من الفعاليات الثقافية والإبداعية التي تعكس المنجز الثقافي في ليبيا، وتتمثل أبرز مؤشرات المشاركة الثقافية الليبية في اقتراحها أربع ندوات مهمة حول الأصوات النسائية في الحياة الأدبية الليبية، وثقافة الطفل، والعلاقات التاريخية المغاربية، واللغات واللهجات المغاربية.
وتتواصل فعاليات المعرض منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث سلم وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي جائزة الأركانة العالمية ـ التي يمنحها بيت الشعر بالمغرب كل عام ـ للشاعر الإسباني أنطونيو غامونيدا في حفل ضمن فعاليات المعرض أقيم مساء أول من أمس.
ويعد غامونيدا من أهم الشعراء حاليا في إسبانيا وأوروبا، وتُرجمت له أعمال شعرية ونقدية إلى لغات أجنبية عدة من بينها اللغة العربية، وأبرزها ديوان وصف الأكذوبة وديوان يشتعل النسيان.
وتميز المعرض هذا العام بتعدد فعالياته الثقافية التي تقام تحت شعار لنعش المغرب الثقافي، بتنظيم محاضرات وندوات وتوقيعات إصدارات جديدة، ومن بين أهم الندوات التي سينظمها معرض الكتاب ندوة حول سير المدن في الرواية العربية، والقطيعة بين الأدب والسينما المغاربية، وثقافة الصورة وصورة الثقافة، والتراث اللامادي وحفظ الذاكرة بالجنوب المغربي، والأرشيف وحقوق الإنسان، وأسئلة الإصلاح في المغرب الحديث، وراهن وآفاق الكتاب الأمازيجي، والملكية الأدبية والفنية ورهاناتها، ودعم الثقافة والفنون. من أجل تصور وآليات جديدة، والسياسات الثقافية بالمغرب: من أجل استراتيجية للنهوض الثقافي.
ويشارك في معرض الدار البيضاء الذي سيختتم يوم الأحد المقبل، 780 عارضا من 47 دولة، وأكثر من 400 كاتب ومبدع مغربي، و120 كاتبا ومبدعا أجنبيا.