الرياض: سليمان العنزي

قدَّر صنـدوق التنميـة الصناعية السـعودي حجــم الســوق المحلــي لقطــع غيــار الســيارات بنحــو 21 مليــار ريــال فــي عــام 2019، مشيراً إلى أنه من حيث الاستهلاك تشــكل فئــة الصيانــة الدوريــة الجــزء الأكبر مــن إجمالــي مبيعـات قطـع الغيـار التـي تقـدر نسـبتها بنحو 43% مـن إجمالـي حجـم السـوق، متبوعـة بفئـة إصلاح هيـاكل السـيارات بنسـبة 33% وفئـة قطـع الغيــار الميكانيكيــة بنســبة 24%.

إسهامات كبيـرة

لفت التقرير إلى أن صنـدوق التنميـة الصناعية السـعودي، يعد علـى مدار 45 عاماً، مـن أكبر الداعميـن لصناعـة قطـع غيـار السـيارات فـي المملكـة، ولـه إسهامات كبيـرة فـي توفيـر الدعم مـن خلال القـروض التـي تـم تقديمهـا لهـذا القطـاع، والتـي تجـاوزت 500 مليـون ريـال بنهاية عـام 2019.

وأضاف التقرير: «لا يقتصـر دور الصنـدوق علـى الدعم المباشـر للمسـتثمرين في صناعة قطع غيـار السـيارات، بـل يشـمل دعـم مختلـف مراحـل تصنيع السـيارات بشـكل عام. وكان لهـذا الدعـم الكبيـر الـذي قدمـه الصنـدوق الأثـر الواضـح على النشـاط الصناعـي، حيـث تمكنـت المصانـع الوطنية من توفيـر احتياج السـوق المحلي مـن العديـد مـن المنتجـات، بالإضافة إلى توفيـر فـرص العمـل للشـباب السـعودي، الأمر الذي يؤكد نجاح المشـاريع المسـتفيدة من هـذه القروض».

مكاسب التوطين

مكاسب توطين صناعة قطع غيار السيارات تشمل نقل المعرفة والتقنية، حيث تُعـد صناعة قطع غيار السـيارات مـن أهم الصناعات الناقلـة للتقنية والمعرفة مـن خلال تناقل الخبرة بيـن الأيدي العاملة في هـذا المجال، وخلق فرص وظيفية جديدة؛ حيث إن صناعـة قطـع غيـار السـيارات مـن أكثر الصناعـات القـادرة علـى توليـد العديـد مـن فـرص العمـل المباشـرة وغير المباشـرة، وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال رفـع نسـبة الاسـتثمارات الأجنبية المباشـرة مـن إجمالـي الناتـج المحلي من 3.8% إلى المعـدل العالمـي 5.7%.

وكذلك تخفيض الواردات وزيادة الصادرات. والمساهمة في التنوع الاقتصادي، حيث تسـعى حكومـة المملكـة إلى تقليـل اعتمادهـا الاقتصـادي علـى تصديـر النفـط. وتطوير البنية التحتية، إذ وفـرت المملكـة قاعـدة صناعيـة، وبنيـة تحتيـة متطـورة.

تحديات التوطين

على الرغم مـن وجـود العديـد مـن الفـرص المحفـزة فـي صناعـة قطـع غيـارالسـيارات فـي المملكـة، فإنها تواجـه العديـد مـن التحديـات فيما يتعلق بالتوطين بشكل موسع في المملكة.

تحديات توطين صناعة قطع غيار السيارات

على الرغم مـن وجـود العديـد مـن الفـرص المحفـزة فـي صناعـة قطـع غيـار السـيارات فـي المملكـة، فإنها تواجـه العديـد مـن التحديـات، منهـا:

نـدرة العمالـة السـعودية الماهـرة:

قلـة وجـود العمالـة مـن ذوي الخبـرة والتأهيـل فـي هـذا المجال، بسـبب محدوديـة التدريـب المهني ذي الصلـة

تكاليـف الإنتاج:

ارتفـاع أجـور الأيـدي العاملـة بالمملكـة مقارنـة ببعـض الـدول المصنعـة الأخرى

عـدم توفـر مصانع للسـيارات:

ترتبط صناعة السـيارات وقطع الغيـار ارتباطاً جذرياً لكونها المحـرك الرئيس للطلب

الدعـم والحوافز:

قلـة الحوافـز الكافيـة، أو التسـهيلات التـي تشـجع علـى إنعـاش صناعـة قطـع غيـار السـيارات

قبول المسـتهلك:

محدودية الطلب على المنتج المحلي لبعض المشـاكل المتصلة بالجودة، مقارنة بالمنتج المسـتورد