وقد يتسبب هذا التهديد في شلل مالي واقتصادي عالمي غير مسبوق نتيجة توقف المعاملات البنكية العابرة للقارات وحركات التداول ومقاصات المصارف التي تعتمد كلياً على الألياف الضوئية البحرية، مما يكبّد الشركات الكبرى وسلاسل الإمداد الرقمية خسائر يومية تُقدر بمليارات الدولارات.
كما سيؤدي استهداف الكابلات إلى فرض عزلة رقمية خانقة على دول المنطقة عبر هبوط حاد في سرعات الإنترنت أو انقطاعها الكامل، مما يعطل الخدمات الحكومية والأنشطة التجارية المعتمدة على مراكز البيانات والحوسبة السحابية العالمية.
وتكمن الخطورة الأكبر في تعقيد وإعاقة عمليات الإصلاح الصعبة أصلاً، حيث أكد تقرير وكالة "رويترز" نقلاً عن مسؤولين أمنيين إيرانيين أن طهران تعتزم منع سفن الصيانة من معالجة الأضرار لضمان إطالة أمد الشلل الرقمي، كما أشار الخبراء للوكالة إلى أن عمليات الإصلاح في زمن الحرب ستكون بالغة التعقيد بسبب ارتفاع أسعار التأمين البحري وتأخر التصاريح اللازمة، مما يمدد فترة الانقطاع من أيام إلى أسابيع طويلة لكون هذه العمليات المعقدة تتطلب بيئة بحرية آمنة ومستقرة تماماً.
وفي حال حدوث الانقطاع ستواجه القطاعات الحيوية أزمة البدائل المكلفة وغير الكافية، حيث سيكون التحول نحو الإنترنت الفضائي خياراً اضطرارياً باهظ الثمن وعاجزاً عن استيعاب السعات الضخمة لحجم البيانات التي كانت تنقلها الكابلات البحرية المستهدفة.