الخميس 13 ربيع الآخر 1430 ـ 9 أبريل 2009 العدد 3114 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
الـ109 مليارات ليست مهدرة
الرياض : واس
أصدر ديوان المراقبة العامة توضيحا كشف فيه عن تفاصيل الـ 109 مليارات ريال التي تم الحديث حولها خلال مناقشة مجلس الشورى لتقرير الديوان عن العام المالي 1426/1427، حيث تردد أنه تم صرف مبالغ ضخمة من اعتمادات الأجهزة الحكومية بغير وجه حق وفي غير الأغراض التي خصصت لها. وقدم ديوان المراقبة حقائق جديدة عن المبلغ.
أصدر ديوان المراقبة العامة توضيحا حول ما تناقلته بعض الصحف المحلية بمناسبة مناقشة مجلس الشورى لتقرير ديوان المراقبة العامة عن العام المالي 1426/1427، من أنه تم صرف مبالغ ضخمة من اعتمادات الأجهزة الحكومية بغير وجه حق وفي غير الأغراض التي خصصت لها وأن جملة هذه المبالغ تقدر بنحو 109 مليارات ريال متراكمة من سنوات ماضية ولم تسترجع بعد. وكشف الديوان عن حقائق الأمور كما وردت تفصيلاً في التقرير المعروض على مجلس الشورى مبينا أن المبلغ المشار إليه يمثل الأرقام التالية: 1 – رصيد العهد ومقداره 25.3 مليار ريال في نهاية السنة المالية 1426ـ 1427 وهو عبارة عن المبالغ التي تصرفها الجهات الحكومية لفروعها ومكاتبها لأغراض محددة، ويقضي النظام بوجوب تسويتها بعد انتهاء الغرض الذي صرفت من أجله في نهاية كل عام وعدم تدويرها لسنة أخرى، وبالرغم من الجهود التي بذلها الديوان ووزارة المالية بتسوية هذه العهد من قبل الأجهزة الحكومية المختصة إلاّ أن نمو الرصيد ما زال مستمراً، نتيجة تدوير كثير من هذه العهد من عام لآخر بالمخالفة للنظام والذي يؤكد على عدم التدوير وألا يتم صرف عهدة جديدة إلاّ بعد تسديد السابقة. 2 – رصيد الأمانات ومقداره 20 مليار ريال في نهاية السنة المالية 1426ـ 1427 وهو عبارة عن مبالغ محفوظة لدى الدولة وتخص الغير ولم تصرف لأصحابها لأسباب مختلفة، ويؤكد الديوان بصفة مستمرة في تقاريره المبلغة للجهات الحكومية على وجوب الحرص على تسديد تلك الأمانات أولاً بأول حتى لا تكون عبئاً على خزينة الدولة. 3 – رصيد أقساط القروض المستحقة لصناديق الإقراض الحكومي وكان مقداره 44 مليار ريال في نهاية السنة المالية 1426 ـ 1427 وهي عبارة عن أقساط تأخر المستفيدون من القروض (من مواطنين أو مؤسسات أو شركات) في سدادها في مواعيد استحقاقها، ويؤكد الديوان في تقاريره على ضرورة بذل المزيـد من الجهد في سبيل تحصيل هذه الأقســـاط وإعادة إقراضها للراغبين في الاستفادة من هذه الصناديق التنموية. 4 – المنــاقلات وهي عبارة عن إجراء نظـــامي تتخذه الجهة الحكومية لنقل مبــالغ من بنود أو أبواب ميزانيتها إلى بنود أو أبواب أخرى في الميزانية، وقد لا حظ الديوان التوسـع في إجراءاتها حيث بلغ حجــم المناقلات التي تمـت على اعتمادات مشروعات الباب الرابع المنقولة بنسبة 100 % و50 % خلال السنوات (من 1422 ـ 1423 إلى 1426 ـ 1427 مبلغ 25 مليار ريال. مما يؤدي بشكل مباشر إلى تــأخر تنفيذ العديد من المشــاريع التنموية ذات الأولوية. 5 – أما المبالغ التي اكتشف الديوان (خلال الســـنة المالية 1426/ 1427 ) صرفها أو الالتـــزام بها بالمــخالفة للأنظمة وطالب بتحـــصيلها، أو عدم صرفها وتوفيرها لصالح الخزينة العامة فقد بلغت نحو 315 مليون ريال، حصل منها خلال العام مبلغ 31 مليون ريال فقط. بالإضـافة إلى تحصــيل مبالغ، خلال سنة التقرير، ســبق أن طالب الديوان بتحصيلها في سنوات مالية ماضية بلغت جملتها 72 مليون ريال، ليصبح إجمالي المبالغ المحصلة خلال العام المالي 1426 ـ 1427 مبلغ 103 ملايين ريال تقريباً. وأشــار الديوان إلى أنه وفي ضــــوء ما تقدم إيضــاحه يتبين أنه لا يجــوز جمع هذه المبالغ ذات الطبـــيعة المختلفة والقول بأنـــــها مفقودة أو تمثل هدراً في المال العام، أو أن هذا الرقم الضخم قد صرف بالكـــامل دون وجـــه حق أو سند نظامي.