al - watan

أهل "العُلا".. "على العين والراس"



حليمة مظفر2013-03-05 2:04 AM     

كما يقولون "العتب على قدر المحبة" فمنذ ساعات الصباح الأولى ليوم الأربعاء الماضي الذي نشرتُ فيه مقالي "اللقيط.. وأبدان تصلي وقلوبها لا تُصلي"؛ وصلتني احتجاجات بعض أهالي العلا عليه عبر حسابي في "تويتر" ورسائل إلكترونية وحتى على هاتفي الجوال، وكم أشكرهم على احتجاجهم وتواصلهم وإن كان في الاختلاف معي، مطالبين صاحبة "كلاكيتيات" بالاعتذار على ما جاء في المقال، وهو ما حصل أيضا مع الزميل العزيز تركي الدخيل الذي تطرق لذات الموضوع في مقال له بجريدة الرياض حول خبر اللقيط والمصلين الذي تناقلته صحف إلكترونية.. وهنا أقول لأهل العلا "أنتم على العين والراس" والمقال أبدا لم يكن ينتقد العُلا ولا أهلها الذين لهم معزة كبيرة عندي، وربما لا يعرف بعضهم أن أكثر من كتب في الصحافة السعودية عددا من المقالات عن العلا وآثارها ومدائن صالح ونافح عنها وطالب باستثمارها وبفتح مطار بها هي صاحبة هذه الزاوية بعد أن تعلق قلبي بالعلا وأهلها منذ زيارتي الأولى لها عام 2006، وها أنا أعتذر لهم بقلب يمتلئ بالمحبة، مع العلم أني في المقالة إنما انتقدت فعلا؛ ولم أنتقد أهل المنطقة.
واعتذاري ليس لمجرد إرضاء أهل العلا؛ بل لأني اكتشفت عدم صحة الخبر الذي نقلته الصحف الإلكترونية؛ فقد هاتفني مشكورا الأستاذ حامد السليمان من أبناء العلا صباح الأربعاء وأخبرني أن المصلين صلوا على الطفل اللقيط ولم يمتنعوا وقد كان في المسجد جنازتان أحدهما لمُسن والأخرى للقيط، ويبدو أن موظفي "مغسلة الموتى" التي أوكلت لهم المستشفى مهمة غسل ودفن الطفل قد تأخروا في جلبه للمسجد فحدث سوء فهم في الأمر، ولكن إمعانا في التأكد من صحة الخبر وفهمه؛ طلبتُ منه أن يزودني بأرقام إمام مسجد عمر بن الخطاب الذي حصلت فيه الحادثة كي أهاتفه وأتأكد من حقيقة ما تم تناقله، وفعلا لم يتأخر عليّ فما هي ساعة حتى وهاتفني الأستاذ حامد من المسجد نفسه ومعه المؤذن الشيخ لافي أبو شقير رجل سبعيني يعمل في المسجد منذ 15 سنة؛ وتحدثت مع الشيخ لافي الذي أوضح لي أن المصلين صلوا على الجنازتين معا، المُسن والطفل اللقيط، ولم يمتنعوا عن ذلك؛ وحين انتهت الصلاة قام أهل المسن بحمله أولا وخرج الناس خلفه وتم وضعه في سيارة الموتى وبعد دقائق تم حمل الطفل اللقيط ووضعوه في ذات السيارة واتجه الناس بهما إلى المقبرة وتم دفنهما كما هي العادة.
لقد أحببت أن أوضح ما عرفته عن حقيقة القصة من مصدرها، مع التأكيد أن ما تناولته في مقالي السابق لم يكن انتقادا أبدا لأهل العلا الذين هم من أهل الخير والصلاح إنما هو انتقاد لقسوة بعض القلوب ممن يُوجدون في أي مكان، فكم من أبدان تُصلي وقلوبها لا تصلي تحولت لديهم الصلاة لعادة لا عبادة.


تعليقات

ماحلا الاعتذار حين يتضح الحق فالك التوفيق
ولد المدينة

الكاتبه حليمه؛ يظهر من التعليقات المتتاليه من المغرمين با لعلا أنك اصبحتي نجمه لديهم لمجرد اعتذارك لهم عن نشرك خبرا عير صحيح عنهم. يا ترى، ما ذا سيفعلون [لك] لو مدحتيهم [هم أهل لذلك]؟ يمكن يشترون لك قطعه أرض على الشارع العام. مبروك الصيت المميز
merzook

شكرا لك أختي حليمه على هذا التواضع العظيم وإعتذارك تاج على رؤوسنا وأنتي اللي على الراس والعين وليت كل الصحفيين مثلك وإعتذارك والله مازادك إلا رفعة وقدرا عند أهل العلا وغيرهم وفقك ربي
بنت العلا

شكرا الأخت حليمه على هذا الإعتذار وإذا دل فإنما يدل على دماثة خلقك وسموها ورفعتها..وهكذا هم مثقفينا الذين نحترمهم ونقدر إعتذارهم..وهذا ضننا فيك .الخير كل الخير ولم يتحامل أهل العلا ..عليك بردودهم لمعرفتهم بك وتقديرهم لك.
محمد عوده البلوي

الله عليك ياحليمه ...حليمه بكلامك ..والله انك تستاهلين المفطح
خالد الميهوبي

جزاك الله خيرا على اخلاقك العالية وتفهمك للاسباب التي اغضبت أهالي العلا من خبر لا مصداقية له. ولا يعلمون أن العلا من اوائل المدن حضارة و في العصر السعودي الزاهر كانت من اوائل المدن في التعليم ومدرسة عبدالرحمن بن عوف ننتظر زيارتكي للعلا والان المطار افتتح ولا عذر لك . مشكورة جدا فقد اثلج اعتذاركي اهالي العلا . والسلام عليكم
طلال حميد العرادي البلوي

كبيرة يا حليمة فالاعتذار من شيم العرب وليت غيرك يدركون
ابو بدر

الشكر لهذا الفن الجميل الذي لا يتقنه الكثير اعتذار الكبار يدل ع سمو النفس ورقيها لك وافر التقدير اخت حليمة
اكرم مكي

أعتذارك مقبول
جهاد بن حسن بن عيد الصخري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر للأخت حليمة اعتذارها وهو ينم عن وعيها ودماثة خُلقها وشكراً
محمدالمنصوري

من قلب اهل العلا النابض لك بالحب والاحترام والتقدير نقول لك انتي دمتي كما انتي قلماً صادقاً حراً لا يخشى في الله لومة لائم واعتذارك هو اعتذار الكبار قدراً وتوضيح للحقيقه لكِ كل الشكر
بن لامي

شكرا حليمة ..شكر لصدقك .. الاعتذار من شيم الكبار..
محمد

شكرا اختي حليمه على هذا الايضاح والاعتذارواتمني منك توجيه اللوم لمن نقل الخبر دون التاكد من صحة الخبر الذي نقلته الصحف الإلكترونيه
ابو اليث

هذه اخلاق الكبار فعلا الذين لا يخشون من توضيح الحقائاق كما هي، نشكر الكاتبة على المقال و اهلا بها في العلا دائما.
محمد بن سعيد

بارك الله فيكي أختنا الفاضلة واسأل الله العلي القدير ان يرفع من قدرك ويديم عليكي الصحة وهذا ليس بمستغرب على قلم نزية وشجاع مثلك.
عماد الناصر

شكر شكر مااا زالت صحافتنا بخير بهذا التعاطي الراقي بين المرسل والمتلقي
عبدالله الغيثي

شكرا لك على الإيضاح والمصداقية في الطرح.. فقط أطالب تركي الدخيل بالإعتذار على المقال الذي نشره في صحيفة الرياض..
تركي ياسين

كاتبتنا حليمة مظفر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من الأدب الذي لابد أن يلتزم به الإنسان ان الا يتسرع في نشر الأخبار ، وإذا نظرنا إلى أحوال الناس اليوم وجدنا الكثير منهم يطير بالخبر من أي إنسان فتراه يقول فيه كذا وكذا فيأخذ الخبر على أنه صدق ثم يزداد الأمر سوءاً
محمد مطلق العنزي

الله الله ي حليمه درر والله انك كفو بنت كفو عداكي العيب
ابن العلا

أختي حليمه والله لوشكرناك على هذه الأخلاق والمثل العاليه لن نوفيك حقك ولاتكفينا السطور فعلا أثبتي أنك صحفيه رفيعه وصادقه باسم أهالي العلا نشكرك على هذا الإعتذار والتواضع وهذا ليس بمستغرب من كاتبه صادقه مثلك
أبوسليمان

شكرًا الأستاذة حليمة مظفر الان نوجة الدعوة للأساتذة حليمة لزيارة مدينة العلا والتمتع بزيارة الاماكن السياحية في محافظة العلا الشكر للإخوان الأفاضل على تفاعلهم مع الموضوع وفق الله الجميع
ابن الوطن

شكراّ على كل حال
saud_msm

السلام عليكم نشكركي يااخت حليمه علي تحري الصدق وتوضيح الموضوع وجزاكي الله عن كل خير كما نشكرالاستاذ حامد على جهوده من اجل العلا واهلها جعلها الله في موازين حسنتكم ابواثير الفريدي احد ابناء العلا
ابواثير الفريدي

من أعماق القلب نشكرك أختي حليمه وهذا يدل على أخلاقك العاليه وتواضعك وبعدك عن التعالي والكبرياء إنتي مثال للصحافه الصادقه وشكرا لكي على مابذلتيه من أجل العلا شكرا شكرا شكرا
طارق المورعي

نحن قوم مولعون بتصنيف الناس حتى بعد موتهم : مسنّ ، طفل و لقيط
حسن الغامدي


ارسل تعليق

*الاسم
*المدينة
*البريد الإلكتروني
*التعليق
نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.
أوافق على شروط وأحكام الوطن.
لأي استفسار أو تعليق لهذه الموقع، أرسل بريد إلى webmaster@alwatan.com.sa
حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007